اقتصاد

الصين تتجه نحو التيسير التنظيمي مع تصاعد الضغوط المصرفية

وفي أعقاب الإعلان عن خطة ضخ رأس المال بقيمة 300 مليار ين ياباني (44 مليار دولار أميركي) في وقت سابق من شهر مارس/آذار، تعمل الصين مرة أخرى على تعزيز التدابير المستهدفة لدعم الإقراض في نظامها المصرفي.

ويسعى صناع السياسات الآن إلى مواجهة مشاكل الصناعة الأوسع نطاقاً الناجمة عن أزمة العقارات المستمرة في البلاد وبيئة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

ومن بين التدابير المعلنة حديثا

ويدرس المنظمون تخفيف حدود المساهمة التي تمنع المستثمرين حاليًا من الاستحواذ على حصص كبيرة في العديد من البنوك. ومن شأن هذه الخطوة أن توسع مجموعة مقدمي رأس المال المحتملين وتسهل على المقرضين، وخاصة الصغار والإقليميين، زيادة رأس المال.

وستشجع السلطات أيضا البنوك على زيادة رأس المال من خلال أدوات مثل السندات الدائمة والإقراض المباشر نحو القطاعات ذات الأولوية، وذلك باستخدام التوجيه التنظيمي لدعم نمو الائتمان دون تخفيف قواعد رأس المال رسميا.

ويستمر المقرضون الصينيون في مواجهة ضعف الربحية وتباطؤ نمو القروض كنتيجة باقية لأزمة العقارات التاريخية في البلاد. وتعد البنوك الإقليمية الأصغر حجما هي الأكثر تأثرا بالأزمة المستمرة بسبب ارتفاع تعرضها للقطاع، وهوامشها المحدودة، ومحدودية وصولها إلى أسواق رأس المال، وهو مزيج أدى مؤخرا إلى زيادة حادة في مخاطر الائتمان.

ومن خلال تخفيف القيود التنظيمية وتعزيز مراكز رأس المال، يهدف صناع السياسات إلى زيادة قدرة البنوك على تقديم الائتمان دون خفض تكاليف الاقتراض بشكل ملموس.

وكان صناع السياسة الصينيون مترددين في خفض أسعار الفائدة وسط ضعف الطلب على الاقتراض، وخاصة في قطاع العقارات، حيث يواصل المطورون خفض الرفع المالي. كما أن انخفاض أسعار الفائدة من شأنه أن يضع ضغوطا إضافية على ربحية البنوك والمخاطر، مما يضعف اليوان ويثير المخاوف بشأن تدفقات رأس المال إلى الخارج.

ويحذر المحللون من أن هذه التدابير قد يكون لها تأثير محدود إذا ظل الطلب الأساسي على الائتمان ضعيفا. ويعكس هذا النهج، رغم كونه تدريجيًا، موقفًا سياسيًا حذرًا يدعم النظام المصرفي دون معالجة الضغوط الهيكلية الأوسع بشكل مباشر.

وقال تشاوبنج شينغ، كبير الخبراء الاستراتيجيين الصينيين في مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية: “إن الاستجابة السياسية لا تزال بطيئة نسبياً في الوقت الحاضر”.

وقدمت البنوك قروضًا جديدة بقيمة 2.99 تريليون ين (410 مليار دولار) في مارس، وهي زيادة حادة عن الشهر السابق ومن المرجح أن تعكس خطة ضخ رأس المال، وإن كانت لا تزال أقل من التوقعات. ويشير هذا إلى أنه على الرغم من دعم المعروض الائتماني، فإن الطلب الأساسي لا يزال متفاوتا.

التدوينة الصين تتحول إلى التيسير التنظيمي مع تزايد الضغوط المصرفية ظهرت لأول مرة على مجلة جلوبال فاينانس.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى