اقتصاد

تلجأ بورش إلى الرئيس التنفيذي الجديد لتوجيهها عبر الأخطاء

وسط أزمة تاريخية تشهدها صناعة السيارات في ألمانيا، أصبح لدى بورشه رئيس تنفيذي جديد.

تولى مايكل ليترز قيادة شركة صناعة السيارات الفاخرة في الأول من يناير، منهيًا القيادة المزدوجة المثيرة للجدل لأوليفر بلوم كرئيس لشركة بورش ومجموعة فولكس فاجن الأم، والتي سيستمر بلوم في إدارتها.

ويأتي هذا التعيين في الوقت الذي تواجه فيه الشركة المصنعة ومقرها شتوتغارت انخفاضًا بنسبة 10٪ في عمليات التسليم لعام 2025، وهو أسوأ أداء لها منذ الأزمة المالية عام 2009. وتحت ضغط القيود المفروضة على العرض وضعف الطلب على نماذج الاحتراق الشهيرة، قامت بورشه بتسليم 279.449 سيارة فقط في العام الماضي.

شهدت شركة صناعة السيارات الرياضية التي كانت ذات يوم جوهرة التاج للتصنيع الأوروبي، تقلص هوامش الربح وانخفاض أسعار الأسهم، وبلغت ذروتها في سبتمبر الماضي بإزالة بورش من مؤشر داكس الألماني.

وكان انخفاض المبيعات أكثر حدة في الصين، حيث انخفضت عمليات التسليم بنسبة 26%، حيث اجتذب المنافسون المحليون المشترين الأثرياء بالبرمجيات المتقدمة، والأسعار التنافسية، ودورات النماذج السريعة.

يواجه قطاع السيارات الألماني تحديات ذات أبعاد غير مسبوقة. وتخطط شركاتها لإلغاء أكثر من 55 ألف وظيفة، حيث خفضت شركة فولكس فاجن 35 ألف وظيفة ومرسيدس بنز ما يصل إلى 16600 وظيفة. وكان ارتفاع تكاليف الطاقة، والفجوات التكنولوجية، وثلاث سنوات متتالية من الانكماش الاقتصادي، سبباً في تآكل القدرة التنافسية.

بالنسبة لشركة فولكس فاجن، فإن تعثر بورشه يحمل أهمية خاصة.

أدى التركيز المفرط في الطموح نحو مجموعة من السيارات الكهربائية بالكامل إلى تعطيل الإنتاج وأجبر على التراجع باهظ الثمن بقيمة 1.8 مليار يورو (حوالي 2.2 مليار دولار) نحو النماذج التي تعمل بالاحتراق مع تراجع الطلب على السيارات الكهربائية. فجوات العرض للنماذج التي تعمل بالغاز، والتي تفاقمت بسبب لوائح الأمن السيبراني الجديدة الصارمة في الاتحاد الأوروبي، تركت صالات العرض تعاني من نقص المخزون. ومن المتوقع أن تكلف التعريفات الأمريكية شركة صناعة السيارات نحو 700 مليون يورو، مما يهدد الربحية في ما أصبح الآن أكبر سوق لبورشه، متجاوزا الصين.

عمل ليترز في بورشه لأكثر من عقد من الزمن قبل أن ينتقل إلى فيراري، حيث كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا، ثم قاد شركة ماكلارين أوتوموتيف خلال عملية تحول مدتها ثلاث سنوات قبل اندماجها مع شركة فورسيفين الناشئة للمركبات الكهربائية.

تظل السيارات الفريدة للعلامة التجارية معروفة على الفور. لكن المشهد التنافسي الذي يعود إليه ليتر قد تحول بشكل جذري.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى