المقطع الدعائي للجزء الثالث يجعل نهاية الجزء الثاني تبدو أسوأ بكثير

بعد كتابة واحدة من أكثر روايات الخيال العلمي نجاحًا وتأثيرًا على الإطلاق، شعر فرانك هربرت بالحاجة إلى أن يشرح للقراء أنهم كانوا مخطئين بشأن رواية “الكثيب” الأولى. هذا هو ما دفع دينيس فيلنوف لأول مرة إلى تحويل “الكثبان الرملية: المسيح” إلى فيلم – لجلب وظيفة الكتاب إلى الشاشة كتحذير بشأن ما يسمى بالنماذج الأصلية “للشخص المختار”، وكدحض لقوس رحلة البطل المتصور في الكتاب الأول.
يُظهر المقطع الدعائي الأول لفيلم “Dune: Part Three” أن فيلنوف كان على حق في عرض هذه القصة على الشاشة. بالتأكيد، نحصل على بعض اللحظات اللطيفة واللطيفة لبول أتريدس (تيموثي شالاميت) وشاني (زيندايا) يتحدثان عن طفلهما المستقبلي، بالإضافة إلى رؤية العودة المظفرة لجيسون موموا. لكن المقطع يوضح شيئًا واضحًا تمامًا: لم تكن نهاية “الجزء الثاني” لحظة بطولية تشير إلى ظهور المسيح. لقد كانت مأساة، حدثًا مروعًا للمجرة ككل. لا يقتصر الأمر على أن أعداء بول يقاومون فحسب، بل إن قوات بول تترك عشرات الجثث في كل مكان تذهب إليه، وتبيد كواكب بأكملها باسم زعيمها.
“الكثيب: الجزء الثاني” وضع بالفعل الأساس لذلك، حيث صور صعود بولس على أنه مأساة من وجهة نظر تشاني. إنها الوحيدة التي ترى وعود بولس بالجنة مجرد دخيل آخر يهدف إلى استخدام الفريمن كسلاح لتحقيق أهدافه الخاصة. كان هذا أحد التغييرات الرئيسية التي أجراها فيلم “Dune: Part Two” على كتاب فرانك هربرت ورحلة بول أتريدس، مما يثير حقيقة أن قصة بول تمثل مشكلة كبيرة. يوضح المقطع الدعائي لفيلم “Dune: Part Three” هذا الأمر بوضوح.
نهاية فيلم Dune: Part Two لم تكن بطولية، بل كانت مروعة
يوضح العرض الترويجي لفيلم “Dune: Part Three” أن جهاد بولس، وحملته الصليبية ضد البيوت الكبرى في الإمبراطورية، ليست حربًا قصيرة. بدلاً من ذلك، نرى لقطة تلو الأخرى لبول وقواته وهم يقاتلون في عوالم غريبة مختلفة، وجثث ملقاة عند أقدامهم في كل مكان يذهبون إليه. كم تريليونات يموتون من أجل بولس؟
كانت نهاية “الكثيب: الجزء الثاني”، التي أعلن فيها بولس الحرب منتصرًا على الإمبراطورية وطلب من أتباعه أن يقودوا أعداءهم إلى الجنة، مأساة. يقضي بول الفيلم بأكمله وهو يعاني من معرفة أن تحقيق الانتقام لآل أتريدس سيتطلب منه أن يتحول إلى شخصية مسيحانية تسبب فظائع لا توصف. والآن، يُظهر “الجزء الثالث” تكلفة حربه المقدسة، وهي لا يمكن التغلب عليها.
أفضل جزء من المقطع الدعائي ليس لقطة أكشن، بل مجرد لحظة هادئة حيث يسأل بول والدته، الليدي جيسيكا (ريبيكا فيرجسون)، كيف تمكن والده من حماية عائلته. تجيب: “والدك لم يبدأ الحرب قط”. هذا هو جوهر موضوع “الكثيب: الجزء الثالث”، الفكرة التي بنيت عليها قصة بول بأكملها. بغض النظر عن نواياهم، وبغض النظر عن مدى نبلهم، فإن اتباع زعيم مسيحاني سيؤدي إلى إراقة دماء لا توصف. ما كان انتصارًا لبول كان أيضًا بمثابة ضربة مدمرة لبقية المجرة، والأمر يزداد سوءًا من هناك.
يتم بيع “الكثيب: الجزء الثالث” باعتباره خاتمة القصة، حتى لو كان هناك المزيد من الكتب المتبقية لتعديلها. إذا كانت هذه هي النهاية حقًا، فإن فيلم “Dune” لفيلنوف لديه فرصة ليصبح واحدًا من أغرب وأحلك الثلاثيات الرائجة في السينما الحديثة، وهي ثلاثية يمكن أن تنتهي بخسارة كبيرة لكل شخصية رئيسية.