صحة وجمال

أدى التشعيع الإلكتروني للبذور إلى تحسين المحصول وزيادة جودته


أجريت التجربة في ظروف الحقل الصغير في منطقة كالوغا. تم تشعيع بذور صنف القمح الربيعي إيرين، المصابة بعفن الجذور، بجرعات مختلفة في مسرع إلكترون منخفض الطاقة قبل الزراعة. وكانت البذور غير المعالجة بمثابة المجموعة الضابطة. ونشرت الدراسة في مجلة الإشعاع والمخاطر (نشرة السجل الوطني للأوبئة الإشعاعية). وأظهرت النتيجة أن البذور المشععة نبتت بشكل أفضل، والنباتات التي نمت منها أعطت إنتاجية متزايدة. أدت المعاملة إلى زيادة إنتاجية الحبوب بأكثر من 50% مقارنة بالشاهد نتيجة لزيادة إنتاجية الحراثة. كما تحسنت جودة الحبوب: فقد زاد محتواها من البروتين والدهون. ويفسر العلماء هذا التأثير من خلال حقيقة أن التشعيع يعمل كعامل ضغط على البذور، مما يؤدي إلى آليات تكيف ثابتة تطوريًا تزيد من “هامش الأمان” للنباتات في المراحل اللاحقة من موسم النمو. أدى التشعيع الإلكتروني للبذور إلى تحسين المحصول وزيادة جودته / © المركز القومي للبحوث “معهد كورشاتوف” ومن النتائج المهمة الأخرى للتجربة أن التشعيع قلل بشكل كبير (عدة مرات) من حدوث تعفن الجذور في القمح. عالج العلماء البذور بجرعات مختلفة من الإشعاع لإيجاد توازن بين القمع الفعال لمسببات الأمراض النباتية والحفاظ على صفات بذر البذور. وكانت الجرعة الأكثر فعالية هي 5 كيلو جراي (مع طاقة إلكترون تبلغ 120 كيلو إلكترون فولت). استخدمت التجربة مسرع الإلكترونات منخفض الطاقة “دويت”، الذي تم تطويره في معهد الإلكترونيات عالية التيار التابع للفرع السيبيري التابع لأكاديمية العلوم الروسية (تومسك). يقوم بتوصيل جرعة عالية من الإشعاع إلى سطح البذور لتطهيرها على عمق اختراق ضحل للحفاظ على الإنبات. العيب الرئيسي لهذه التقنية هو أنه من الصعب ضمان توحيد التشعيع. ولذلك، يخطط العلماء لتحسين أساليب معالجة كميات كبيرة من الحبوب بكفاءة. تعتبر معالجة البذور بالإلكترونات منخفضة الطاقة آمنة تمامًا للبشر. “مثل هذا التشعيع لا يجعل الحبوب مشعة ولا يؤثر على أجهزتها الوراثية”، يوضح فلاديمير خارلاموف، كبير الباحثين في مختبر تقنيات الإشعاع في RAE KK. “تم تصميم هذه التقنية بحيث تخترق الإلكترونات فقط الطبقات السطحية من البذرة حيث تعيش الكائنات الحية الدقيقة، دون التأثير على الجنين والسويداء.” تمت دراسة تأثير أنواع مختلفة من الإشعاع على بذور الحبوب لفترة طويلة. ولا يزال التطبيق العملي لهذه التكنولوجيا محل شك (لا تزال المعالجة الكيميائية للبذور أكثر اقتصادا). ومع ذلك، فإن تشديد اللوائح المتعلقة باستخدام المبيدات الحشرية قد يغير الوضع. “يعد التشعيع الإلكتروني منخفض الطاقة للمحاصيل الزراعية مجالًا واعدًا يتطلب المزيد من البحث. ومن الضروري اختيار أنظمة المعالجة الإشعاعية الأمثل لمختلف المحاصيل ذات هياكل البذور المختلفة، والحفاظ على إنباتها ونموها أو تحفيزها. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى مبرر اقتصادي لاستخدام التكنولوجيا،” يعلق فلاديمير خارلاموف.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى