أعادت الأسنان الصغيرة كتابة تاريخ استيطان أقدم أسلاف الرئيسيات

كان البورجاتوريوس حيوانًا ثدييًا شجريًا صغيرًا بحجم الزبابة. على مدار العقود الماضية، تم العثور على أقدم حفرياتها حصريًا في شمال القارة – في مونتانا وجنوب غرب كندا. وفي الوقت نفسه، اكتشف العلماء في جنوب الولايات المتحدة تنوعًا غنيًا من الرئيسيات ذات الصلة، ولكن كل هذه الاكتشافات كانت أصغر بنحو مليوني سنة. ظلت هذه الفجوة الجغرافية والزمنية لفترة طويلة لغزا غير قابل للحل بالنسبة للعلم. افترض علماء الحفريات أن المطهر لا يمكنه الاستقرار جنوبًا بسبب التدمير الكامل للغابات بعد سقوط الكويكب. ومع ذلك، أظهرت البيانات النباتية الجديدة من علماء النباتات القديمة أن الغطاء النباتي في القارة تعافى بسرعة كبيرة. وقد دفع هذا العلماء إلى الاعتقاد بأن علماء الحفريات فقدوا ببساطة آثار أسلاف الرئيسيات في المناطق الجنوبية بسبب تفاصيل طرق البحث السابقة. ولاختبار هذه الفرضية، أجرى المتدربون والمتطوعون عملاً مكثفًا في موقع كورال بلافز، المملوك لمدينة كولورادو سبرينغز. بدلاً من الفحص البصري التقليدي للأرض لعلماء الحفريات الذين يدرسون الديناصورات، والذي يكون فعالاً فقط للعظام الكبيرة للديناصورات أو الزواحف، استخدم المؤلفون طريقة الغسيل المكثف والغربلة الدقيقة للرواسب من خلال مناخل خاصة.
تم تمويل المشروع الذي تبلغ تكلفته حوالي 3 ملايين دولار من قبل مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية خصيصًا لدراسة كيفية تعافي الحياة على الكوكب من “أسوأ يوم في تاريخ الأرض”. نُشرت النتائج التفصيلية لدراسة أجراها علماء الحفريات من كلية بروكلين (الولايات المتحدة الأمريكية) ومتحف دنفر للطبيعة والعلوم (الولايات المتحدة الأمريكية) في مجلة علم الحفريات الفقارية. بالإضافة إلى مئات بقايا الأسماك والتماسيح والسلاحف القديمة، تمكن العلماء من تحقيق اكتشاف كبير – العثور على العديد من أضراس المطهر. علاوة على ذلك، أظهر التحليل التشريحي التفصيلي أن المجموعة الفريدة من الميزات الموجودة على سطح المضغ للاكتشافات لا تتطابق مع أي نوع معروف من المطهر. ويأمل العلماء أن يؤدي اكتشاف أجزاء الفك الإضافية إلى الإعلان رسميًا عن اكتشاف نوع جديد تمامًا وأقدم من الناحية التطورية في أسلافنا.