صحة وجمال

أعادت الرواسب من عصر الديناصورات كتابة الصورة المعتادة لتطور النبات


ظهرت النباتات المزهرة الأولى في العصر الطباشيري المبكر، أو وفقًا لبعض التقديرات، في أواخر العصر الجوراسي منذ حوالي 130-150 مليون سنة. يعتقد علماء النباتات القديمة أن هذه كانت نباتات عشبية صغيرة احتلت مناطق بيئية صغيرة في مناطق محدودة. في ذلك الوقت كانت نادرة نسبيًا، لذلك لم يكن لها تأثير كبير على معظم النظم البيئية في الدهر الوسيط. كان يُعتقد منذ فترة طويلة أن التوسع الواسع النطاق للنباتات المزهرة حدث بعد الانقراض الجماعي للديناصورات غير الطيور. عندما بدأت الطيور والثدييات في استكشاف المنافذ البيئية التي تم إخلاؤها بنشاط، ساهمت في انتشار البذور، مما أدى إلى تسريع تكوين مجتمعات نباتية جديدة، بما في ذلك ظهور الغابات الحديثة. تحول فريق من علماء الحفريات وعلماء الحفريات الأمريكيين بقيادة جيمين لي من جامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى مجموعة من الحفريات التي تم جمعها في نيو مكسيكو لأكثر من 30 عامًا، ووجدوا أن النظم البيئية المعقدة ذات النباتات المثمرة كانت موجودة قبل 10 ملايين سنة من ضرب كويكب الديناصور. ووصف العلماء هذا في مقال نشر في مجلة ساينس.

[shesht-info-block number=1]

درس لي وزملاؤه النباتات الأحفورية من تكوين خوسيه كريك، وهي طبقة جيولوجية تشكلت في نهاية العصر الطباشيري، منذ حوالي 74-75 مليون سنة. تكمن خصوصية الاكتشافات في أن النباتات دُفنت بسرعة تحت طبقة من الرماد البركاني، مما أوقف تحللها وسمح بالحفاظ عليها بأدق التفاصيل. عندما فحص الباحثون محتويات طبقة الرماد، وجدوا 77 نموذجًا مورفوتيًا لشتات النباتات، تختلف في الحجم وطريقة التوزيع. الشتات في علم النبات عبارة عن بنية نباتية (بذرة، بوغ، فاكهة أو بدائية نباتية)، منفصلة عن الكائن الأم وتعمل على تكاثرها وانتشارها. بالنسبة للعصر الطباشيري المتأخر، كان هذا التنوع غير متوقع. وصلت بعض البذور إلى حجم التوت الحديث، والبعض الآخر – المكسرات الكبيرة. في السابق، كانت البذور الصغيرة في الغالب، غالبًا ما تكون بحجم بذور الخشخاش، موجودة في رواسب العصر الطباشيري المتأخر. وقد أدى هذا إلى ظهور فكرة أن النباتات المزهرة القديمة كانت في الغالب صغيرة الحجم، ذات ثمار وبذور بسيطة، وهو ما كان يعتبر علامة على “بدائيتها” النسبية.

[shesht-info-block number=2]

أظهرت المجموعة المدروسة صورة مختلفة تمامًا. ما يقرب من 30 في المائة من أشكال الشتات كانت عبارة عن ثمار ذات لب عصير، وهياكل تشبه التوت وأشكال تشبه الجوز مع تكاملات لحمية. وخمسة بالمائة أخرى هي سمك الأسد، وهو نوع من الفاكهة المجففة المجهزة بأجنحة جلدية أو غشائية. تسمح لها الخصائص الديناميكية الهوائية بالانزلاق أو الدوران في مهب الريح، مما يساعدها على الانتشار لمسافات طويلة. ويبدو أن الباقي عبارة عن بذور أو ثمار عادية كثيفة ربما لم تكن حلوة أو لحمية وتفتقر إلى الأجنحة الغشائية. على الأرجح أنها لم تجتذب الحيوانات ولم تحملها الرياح. الآلية الأكثر احتمالا لانتشارها هي الباروخوري – الوقوع تحت تأثير الجاذبية بالقرب من النبات الأم.

[shesht-info-block number=3]

تشير هذه النسبة من أنواع الشتات إلى أنه في أواخر العصر الطباشيري، كانت للنباتات المزهرة استراتيجيات مختلفة للتشتت: اعتمد بعضها على الحيوانات (الفواكه النضرة)، والبعض الآخر على الريح (أسماك الأسد)، والبعض الآخر ربما ينتشر بشكل سلبي أو بوسائل أخرى. وخلص مؤلفو الدراسة الجديدة إلى أن انتشار الفواكه النضرة في الغابة القديمة، التي كانت تقع فيما يعرف الآن بنيو مكسيكو، يشير إلى أن الحيوانات لعبت دورا مهما في انتشار النباتات قبل فترة طويلة من انقراض الديناصورات. لا يستطيع الباحثون حتى الآن تحديد النباتات التي ينتمي إليها الشتات بالضبط. للقيام بذلك، تحتاج إلى العثور على فروع بأوراق الشجر والفواكه. ومع ذلك، فقد أظهر الاكتشاف بالفعل أن النباتات المزهرة احتلت مكانًا مهمًا في النظم البيئية في أواخر العصر الطباشيري، حتى أثناء حياة الديناصورات.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى