أكد العلماء لأول مرة وجود مدار بيضاوي في نظام ثنائي نادر

أصبحت التموجات في الزمكان الناتجة عن اندماج الأجسام المدمجة – موجات الجاذبية (موجات الجاذبية) – أهم مصدر للمعلومات حول الأحداث الأكثر تطرفًا في الكون. منذ اكتشافهم الأول في عام 2015، حدد علماء الفلك عدة أنظمة تتكون من ثقب أسود ونجم نيوتروني. لكن أصولهم لا تزال موضع نقاش. يُعتقد أنها تتشكل بطريقتين: إما كأنظمة نجمية ثنائية عادية تتطور معًا وتصبح في النهاية أجسامًا مدمجة، أو تتشكل في بيئات نجمية كثيفة، مثل العناقيد الكروية، حيث يمكن لتفاعلات الجاذبية بين العديد من الأجسام أن تجمع بشكل عشوائي أزواجًا متشابهة. أحد القرائن الرئيسية للتمييز بين كلا السيناريوهين هو شكل المدار قبل الاندماج. إذا تم تشكيل النظام من زوج متصل في البداية من النجوم، فإن المدار عادة ما يكون دائريا: على مدى ملايين السنين، يتم محاذاته تحت تأثير موجات الجاذبية. في البيئات الديناميكية حيث تتفاعل الأجسام بشكل متكرر مع بعضها البعض، قد يظل شكل المدار ممدودًا – أي غريب الأطوار – حتى قبل وقت قصير من الاندماج. مؤشر آخر محتمل لأصل هذه الأنظمة النادرة هو مبادرة المدار، والتي تحدث بسبب دوران الأجسام المدمجة.
قام فريق بحث بقيادة غونزالو موراس من جامعة برمنغهام (المملكة المتحدة) بتحليل إشارة موجة الجاذبية من الحدث GW200105، وهو أحد أول عمليات الاندماج الموثوقة لثقب أسود ونجم نيوتروني سجلها مراصد LIGO وVirgo. وللقيام بذلك، استخدم علماء الفيزياء الفلكية نموذجًا أكثر تعقيدًا لإشارة موجة الجاذبية، والذي يأخذ في الاعتبار في الوقت نفسه المبادرة المدارية والانحراف المركزي. بعد ذلك، ولتقدير معلمات النظام، طبق العلماء خوارزمية بايز – وهي طريقة إحصائية لتحديد احتمالية الأحداث – وقارنوا الإشارة المسجلة بمجموعة كبيرة من البيانات النظرية. اتضح أنه قبل الاندماج، كان مدار الأجسام ممدودًا: كان متوسط قيمة الانحراف المركزي حوالي 0.145 مع فترة مدارية قدرها 0.1 ثانية. لكن المدارات شبه الدائرية (التي يكون انحراف مركزها أقل من 0.028) تم استبعادها باحتمال 99.5 بالمئة.
[shesht-info-block number=2]أشارت نتائج العمل العلمي، المنشورة على خادم ما قبل الطباعة بجامعة كورنيل، لأول مرة بشكل مقنع إلى وجود انحراف مركزي مداري في زوج من الثقب الأسود والنجم النيوتروني، والذي تمت ملاحظته باستخدام إشارات موجة الجاذبية. ومع ذلك، تبين أن علامات الحركة المدارية أقل تأكيدًا: لم يكشف التحليل عن دليل على وجودها، على الرغم من أن البيانات تتفق بشكل عام مع النتائج السابقة حول حدث GW200105. وأشار النموذج الجديد أيضًا إلى نسبة الكتلة غير المتساوية لمكونات النظام. يبدو أن هذا الاكتشاف يعني أن بعض هذه الأنظمة الثنائية على الأقل لا تتشكل من أزواج نجمية معزولة، ولكن في بيئات نشطة حيث يمكن لتفاعلات الجاذبية القوية بين الأجسام إنشاء أزواج في مدارات طويلة. مع تراكم البيانات الجديدة، سيتمكن العلماء من تحديد مدى شيوع آلية تكوين الأنظمة الثنائية هذه بدقة أكبر، وما هو الدور الذي تلعبه في تطور الأجسام المدمجة في اتساع الكون.