صحة وجمال

أوضح العلماء سبب لحام المعادن الموجودة في الفضاء دون تسخين


تم الكشف عن ميزات هذه العملية من قبل المهندسين وعلماء المواد، وتم نشر تحليل مفصل لآليات القابض غير العادية بواسطة المورد العلمي الشهير Live Science. على الأرض، كل سطح معدني تقريبًا مغطى بطبقة رقيقة من الأكسيد يبلغ سمكها بضع ذرات فقط، والتي تتشكل عند ملامستها للأكسجين. يعمل هذا الفيلم غير المرئي كغلاف عازل. في الفضاء، لا يمكن استعادة طبقة الأكسيد بسبب نقص الهواء، والظروف القاسية تعزز اللحام فقط. على المستوى المجهري، يبدو أي سطح معدني مثل سلاسل الجبال الصغيرة. عندما يتم ضغط الأجزاء على بعضها البعض أو اهتزازها، يتم سحق هذه القمم وإزاحتها، مما يؤدي إلى تدمير الطبقة الواقية للأرض تمامًا. كما أن الإشعاع الشمسي والأيوني الموجود في المدار “يتخلص” من الأكاسيد المتبقية، مما يترك الذرات مكشوفة تمامًا وجاهزة للترابط. والأكثر خطورة في هذا الصدد هو الذهب والبلاتين، اللذين من حيث المبدأ لا يشكلان طبقة أكسيد حتى على الأرض، ونعومة الذهب تسمح له بأخذ شكل أي سطح بشكل مثالي والتمسك به على الفور. بالنسبة لمهندسي صناعة الفضاء، كانت هذه الظاهرة منذ فترة طويلة تهديدًا خطيرًا، حيث يمكنها تشويش البوابات، أو منع الهياكل القابلة للنشر، أو تثبيت أدوات التثبيت بإحكام. تعرض مسبار ناسا غاليليو الشهير، الذي أطلق إلى كوكب المشتري عام 1989، للتلف بسبب اللحام البارد. أدت الاهتزازات عند الإطلاق وفقدان التشحيم إلى حقيقة أن أجزاء هوائيه المطوي عالي الاتجاه فقدت طبقتها الواقية وتم لحامها معًا في فراغ، ولهذا السبب لم تتمكن من فتحها بالكامل في عام 1991. ولحماية المعدات من اللصق التلقائي، يستخدم الخبراء الأنودة لإنشاء طبقة أكسيد اصطناعية متينة وتغليف الأجزاء المتحركة بمواد تشحيم جافة مثل ثاني كبريتيد الموليبدينوم. هناك طريقة فعالة أخرى وهي الجمع بين المعادن المتباينة مع الهياكل البلورية المختلفة، والتي لا تسمح شبكتها الذرية باختلاط الإلكترونات بسهولة. علاوة على ذلك، قبل إرسالها إلى الفضاء، يجب أن تخضع جميع المعدات لاختبارات صارمة على منصات الاهتزاز وفي غرف التفريغ، لأنه مع الاحتكاك القوي، يمكن أن يؤدي اللحام البارد إلى تشويش البراغي حتى في المختبرات على الأرض.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى