ارتبط شراء صناديق الغنائم في ألعاب الفيديو ارتباطًا وثيقًا بخطر إدمان الألعاب

وأجرى الدراسة فريق بقيادة علماء نفس من جامعة متروبوليتان في تورونتو بمشاركة متخصصين من جامعات كالجاري وليثبريدج ولافال (جميعها تقع في كندا). قام مؤلفو العمل بدراسة بيانات من أكثر من 3.7 ألف كندي يلعبون بانتظام المقامرة التقليدية (الكازينوهات واليانصيب)، وقسموهم إلى مجموعتين: أولئك الذين اشتروا صناديق المسروقات داخل اللعبة مقابل أموال حقيقية، وأولئك الذين تجاهلوا هذه المعاملات الصغيرة تمامًا. ونشرت نتائج الدراسة في المجلة العلمية سلوكيات الإدمان. وبعد تحليل البيانات، اكتشف العلماء نمطًا مثيرًا للاهتمام. واجه أكثر من نصف اللاعبين الذين اشتروا حاويات افتراضية علامات واضحة على وجود مشكلات في المقامرة أو وجدوا أنفسهم في مجموعة معرضة للخطر. ومن بين أولئك الذين لم ينفقوا أموالهم على لعبة الروليت الافتراضية، كان هذا الرقم حوالي 20٪ فقط. علاوة على ذلك، كان عشاق الصناديق المسروقة أكثر عرضة للإبلاغ عن مشاكل الصحة العقلية، وتحديدا اضطرابات القلق، والاكتئاب، وغيرها من أنواع الإدمان (من إدمان التسوق إلى تعاطي المخدرات).
أكد علماء النفس أن آليات صناديق الغنائم تحاكي إلى حد كبير عمل ماكينات القمار الكلاسيكية في الكازينوهات: التصميم المرئي المشرق والمؤثرات الصوتية وعنصر الصدفة عند الفوز يخلق حافزًا نفسيًا وعاطفيًا قويًا. أظهر تحليل الإحصائيات أن العلاقة بين صناديق المسروقات وخطر الإصابة بالإدمان كانت أقوى من تلك الموجودة في المراهنات الرياضية أو المشاركة في اليانصيب التقليدي، في المرتبة الثانية بعد ماكينات القمار الكلاسيكية. على الرغم من أن الدراسة لا تسمح لنا أن نقول بشكل قاطع أن صناديق المسروقات تسبب الإدمان (من الممكن أن المدمنين على القمار هم ببساطة أكثر عرضة لشراء حاويات افتراضية)، فإن البيانات الجديدة تعزز النقاش حول الحاجة إلى تنظيم صارم للمعاملات الدقيقة في صناعة الألعاب. اليوم، يتجنب المطورون قوانين المقامرة لأنه يوجد دائمًا على الأقل بعض العناصر الرقمية داخل صندوق المسروقات. ومع ذلك، يصر العلماء على أن إدخال تدابير حماية المستهلك الأساسية – مثل التحقق الإلزامي من العمر وحدود الإنفاق – ضروري لحماية اللاعبين الضعفاء.