صحة وجمال

اقترح الفيزيائيون سيناريو جديدا لموت الثقوب السوداء


ووفقا للصورة المقبولة عموما، تتبخر الثقوب السوداء بسبب إشعاع هوكينج. يجب أن تؤدي هذه العملية إلى انخفاض كتلة الجسم حتى يختفي. ولكن هنا تنشأ مفارقة المعلومات الشهيرة: تتطلب ميكانيكا الكم عدم تدمير المعلومات، في حين أن الإشعاع الحراري لهوكينغ، للوهلة الأولى، لا يحتوي على معلومات حول ما سقط في الثقب الأسود. نظر مؤلفو دراسة جديدة نُشرت على خادم ما قبل الطباعة بجامعة كورنيل في إحدى الطرق الممكنة لحل هذه المشكلة. واستخدموا علاقات رياضية تربط طاقة إشعاع هوكينج بالروابط الكمومية بين الجسيمات المنبعثة في مراحل مختلفة من حياة الثقب الأسود. ثم اقترح الفيزيائيون أن المعلومات يجب أن تُعاد بالكامل إلى الكون الخارجي. وعلى هذا الأساس، قسم العلماء تطور الثقب الأسود إلى عدة مراحل. أولاً، يحدث تبخر هوكينج الطبيعي. ومن ثم يصبح الثقب الأسود خفيفًا جدًا لدرجة أن التأثيرات غير المعروفة للجاذبية الكمية، والتي لا توجد لها نظرية كاملة حتى الآن، من المحتمل أن تلعب دورًا. بعد ذلك، وفقًا للنموذج، يبدأ ما يسمى “مرحلة التنقية” – وهي مرحلة خاصة يتم خلالها إطلاق المعلومات الكمومية المتراكمة تدريجيًا.

[shesht-info-block number=1]

علاوة على ذلك، لا يمكن أن تحدث هذه العملية على الفور. ومن قوانين حفظ الطاقة ومتطلبات ميكانيكا الكم، استنتج الباحثون الحد الأدنى من الوقت اللازم “لإزالة” التشابك المتراكم. أظهر التقييم الناتج أن المرحلة النهائية يمكن أن تستمر لفترة أطول بكثير من فترة التبخر الطبيعي بأكملها. لقد فكر الفيزيائيون أيضًا في سيناريو أكثر غرابة. إذا افترضنا أن بقايا الثقب الأسود مستقرة على نحو غير عادي، فإن عمرها يمكن أن يصبح هائلا – لدرجة أنه يتجاوز عمر الكون نفسه بأضعاف مضاعفة. ومع ذلك، نلاحظ أن هذه الاستنتاجات هي تخمينية إلى حد كبير. وفي الوقت نفسه، تشبه الخصائص الرياضية للحل المقترح خصائص ما يسمى بالثقب الأبيض، وهو جسم افتراضي يعتبر عكس الثقب الأسود وقادر على قذف المادة والطاقة إلى الخارج. واقترح مؤلفو الدراسة أن المرحلة الأخيرة من التبخر قد تكون مرتبطة بانتقال الثقب الأسود إلى حالة مماثلة.

[shesht-info-block number=2]

وتظل هذه الفكرة أيضًا نظرية بحتة. لم يتم رصد الثقوب البيضاء مطلقًا، ولم يتم تأكيد وجودها سواء من خلال البيانات الفلكية أو التجريبية. علاوة على ذلك، فإن العمل نفسه لا يقدم أي طريقة للتحقق. في الواقع، لهذا السبب يجب اعتبار النتائج بمثابة دراسة رياضية للقيود المحتملة التي تفرضها ميكانيكا الكم على حياة الثقوب السوداء. وهذا هو الحال إذا تم حفظ المعلومات بالفعل. بالنسبة للفيزيائيين، لا تزال مثل هذه الحسابات مهمة، لأنها تساعد على فهم الخصائص التي يجب أن تمتلكها نظرية الجاذبية الكمومية. ولكن من الواضح أنه من السابق لأوانه القول بأن الثقوب السوداء تتحول بالفعل إلى ثقوب بيضاء أو تترك وراءها بقايا طويلة الأمد.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى