اكتشف العلماء دليلاً جديدًا على أن ثلاثيات الفصوص تتنفس من خلال الخياشيم الموجودة في أرجلها.

عاشت ثلاثية الفصوص في بحار العصر الحجري القديم لأكثر من 270 مليون سنة وتركت وراءها مادة أحفورية ضخمة. أحد الأسئلة التي ظلت مثيرة للجدل لفترة طويلة هو الدور الذي لعبه الفرع الخارجي لأطرافهم ذات الفرعين، والذي يسمى “exopodite”. واعتبره بعض الباحثين الجهاز التنفسي الرئيسي، وافترض آخرون أنه يساعد على السباحة أو تحريك الماء على طول الجسم. كما أثار حجم هذه الهياكل تساؤلات. بالنسبة للتنفس، تعتبر المساحة السطحية التي يمكن أن يمر من خلالها الأكسجين إلى الأنسجة مهمة. في الأعمال العلمية السابقة، اختلفت التقديرات الخاصة بالأنواع المختلفة: في إحدى ثلاثية الفصوص بدت المساحة صغيرة جدًا بحيث لا يمكنها التنفس بشكل كامل، وفي أخرى كانت مماثلة بالفعل لتلك الموجودة في المفصليات الحديثة.
حاول مؤلفو المقال الجديد إنشاء رسم عام واسع النطاق. وللقيام بذلك، قاموا بمقارنة مساحة الصفائح الموجودة على الأطراف مع حجم جسم عدة ثلاثيات الفصوص من فترات جيولوجية مختلفة وربطها بالحمل التنفسي المحتمل. ونشرت النتائج في مجلة رسائل علم الأحياء. قام الباحثون أولاً ببناء نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة من الناحية التشريحية لزوائد نوعين محفوظين جيدًا، وهما Olenoides serratus وTriarthrus Eatoni. ثم قاموا بقياس مساحة الصفائح، وبالنسبة لتسعة أنواع أخرى قاموا بحسابها من حجم الهياكل الأحفورية. ثم قارن الفريق هذه التقديرات مع الكتلة الحيوية الحيوانية المقدرة وبيانات عن المفصليات البحرية الحديثة، بما في ذلك سرطان حدوة الحصان الأطلسي وسرطان البحر Limulus polyphemus. في O. serratus، يبلغ طوله 67.8 ملم، وتبلغ المساحة الإجمالية للصفائح 16.589 ملم مربع. وفي T. Eatoni الأصغر، الذي يبلغ طوله 36.3 ملم، كان يبلغ 2159 ملمًا مربعًا. في العينة بأكملها، زادت مساحة الصفائح مع نمو الجسم ليس بسبب عدد أكبر من الصفائح، ولكن بسبب طولها بشكل أساسي. Exopodites من ثلاثية الفصوص حقب الحياة القديمة مع صفائح (lm). أكدت حسابات المساحة السطحية أن exopodites هي خياشيم. (ز، ح) التصوير المقطعي لخياشيم سرطان حدوة الحصان الأطلسي الحديث. (ط، ي) التصوير المقطعي لسرطان البحر جوناس الحديث. تتكون خياشيم المفصليات الحديثة من آلاف الصفائح الرقيقة، مما يزيد من مساحة سطحها. / © Sarah R. Losso (BL 2026) عند إعادة حساب مساحة سطح الجهاز التنفسي لكل كتلة حيوية، أظهرت ثلاثية الفصوص نطاقًا يتراوح بين 174.62 إلى 759.48 ملم مربع لكل جرام من الوزن. وفي جمبري الثيلاسينيد الحديث، الذي قارن الباحثون به الأشكال الأحفورية، كان النطاق يتراوح بين 256 إلى 1043 ملليمترًا مربعًا لكل جرام. تداخلت هذه الفترات، ودعمت أوجه التشابه تفسير فرع الطرف الخارجي باعتباره بنية تنفسية. ومع ذلك، لم يثبت العمل العلمي أن زوائد ثلاثية الفصوص تؤدي وظيفة تنفسية فقط. كتب المؤلفون صراحة أن التنفس، والتهوية المائية، والمساعدة على الحركة لا يستبعد بعضها بعضا. لم يغلق المقال تمامًا مسألة فسيولوجيا ثلاثية الفصوص، لكنه أظهر أن ملحقاتها تتناسب جيدًا مع نفس السلسلة المورفولوجية مثل خياشيم المفصليات المائية الحديثة. وقد وفر هذا دعمًا أقوى لفرضية الجهاز التنفسي مقارنة بالدراسات السابقة.
[shesht-info-block number=2]إذا كانت الحسابات صحيحة، فإن الفروع الخارجية لأطراف ثلاثية الفصوص تعمل بالفعل مثل الخياشيم. سيكون علماء الحفريات قادرين على مناقشة حركة ثلاثية الفصوص بشكل أكثر دقة، واستهلاكها للطاقة، وكيفية إتقانها للبيئات ذات مستويات الأكسجين المختلفة.