اكتشف علماء الحفريات الحلقة المفقودة في تطور العناكب والعقارب

تلتقط العناكب والعث والعقارب وسرطانات حدوة الحصان الطعام باستخدام زوائد فموية متخصصة تسمى المخلبيات، ولهذا السبب حصلت على الاسم الشائع “المخبوزات”. يتنفسون باستخدام الخياشيم أو الرئتين. افترض علماء الأحياء أن كل هذه الأعضاء تطورت من أطراف الإمساك متعددة المفاصل وشفرات السباحة للحيوانات المفترسة في العصر الكمبري – ميجاشيرا. ومع ذلك، كان العلم يفتقر إلى شكل انتقالي من شأنه أن يظهر آليات تحول الطرف مع العديد من الزوائد إلى مخلب ذو إصبعين. قام مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature، بفحص حفريات Urokodia aequalis من الكائنات الحية في العصر الكامبري المبكر في تشنغجيانغ في الصين. عاشت المفصليات أوروكوديا قبل 518 مليون سنة في البحر فيما يعرف الآن بالصين. لقد اعتبر علماء الحفريات منذ فترة طويلة أن هذا الحيوان قريب جدًا من ثلاثية الفصوص لأن زوائد رأسه تبدو مثل قرون الاستشعار الملساء العادية في المطبوعات المسطحة. ولاختبار هذا التصنيف ودراسة بنية الجانب البطني المخفي في الحجر بالتفصيل، تم استخدام التصوير المقطعي الدقيق بالأشعة السينية عالي الدقة. قام العلماء ببناء نماذج ثلاثية الأبعاد للحفريات وأجروا تشريحًا افتراضيًا. أتاح البرنامج إمكانية تدوير الكائنات وإزالة الصخور طبقة تلو الأخرى وفصل التفاصيل التشريحية. في العينات الأصلية، كانت أجزاء فم الحيوان مغلقة بإحكام، لذلك قام الباحثون “بفتح” المخالب المتحجرة رقميًا لدراسة بنيتها الداخلية. كشفت عمليات المسح أن “هوائيات” أوروكوديا الناعمة عبارة عن ملاقط من أربعة أجزاء. يشكل جزء كبير الجزء الثابت من المخلب، ويتم دمج الأجزاء الثلاثة الأخرى معًا لتشكل إصبعًا واحدًا متحركًا. يعد هذا التصميم بمثابة مرحلة وسيطة بين أطراف الميجاشيرس والكيليسيرات الكلاسيكية للعناكب. في السابق، أثبت علماء الأحياء وجود آلية وراثية مماثلة لدى الحصادين المعاصرين: إيقاف جين الكلب الألماني بشكل مصطنع يؤدي إلى نمو مفاصلهم معًا بنفس الطريقة تمامًا. على جسم الحيوان، سجل التصوير المقطعي ساقين متفرعتين مزودتين بخمس لوحات متداخلة (مخارج). هذه الهياكل هي أسلاف خياشيم سرطان حدوة الحصان الحديثة، والتي تستخدم العشرات من الصفائح المماثلة للتنفس تحت الماء. بالإضافة إلى ذلك، سجلت عمليات المسح رأسًا يتكون من سبعة أجزاء مدمجة. وهذا يثبت أن أسلاف العناكب قاموا أولاً بدمج الأجزاء الأمامية من الجسم في رأسي صدري وعندها فقط بدأوا في تخصيص أطرافهم للقبض على الفريسة. أظهرت الدراسة أن تطور أعضاء الفم والجهاز التنفسي لدى المخلبات قد تم من خلال الاندماج السلس وإعادة استخدام المفاصل الموجودة بالفعل لدى الحيوانات المفترسة القديمة. أوضح تشريح أوروكوديا التسلسل المستمر لهذه التغييرات، مما أدى إلى سد إحدى الفجوات الرئيسية في تاريخ الحفريات للمفصليات.