صحة وجمال

تبين أن الكويكب الذي من المفترض أنه قتل الديناصورات كان نادرًا بشكل استثنائي من أطراف النظام الشمسي البعيدة


قام فريق دولي من الجيولوجيين بدراسة تفصيلية لعينات من أنحف طبقة من الطين من العصر الطباشيري-الباليوجيني، والتي تم الحفاظ عليها في الرواسب الجيولوجية في جميع أنحاء الكوكب. في لحظة الاصطدام، تبخر العملاق الفضائي الذي يبلغ طوله 15 كيلومترًا بالكامل تقريبًا من درجات الحرارة والضغط الهائلين في الغلاف الجوي. وبفضل هذا، تمكن الباحثون من استعادة تركيبته الحقيقية حرفيا من الذرات المستخرجة من الطبقات القديمة للأرض. اتضح أن الجسم الساقط ينتمي إلى ما يسمى بـ CO-chondrites – وهي فئة فرعية خاصة من النيازك الكربونية القديمة، تتميز بمحتوى عالي من الحديد وبنية مجهرية فريدة من نوعها لم تتغير كثيرًا منذ ولادة النظام الشمسي. هذه واحدة من أندر وأقدم فئات النيازك: فهي تمثل أقل من 0.5٪ من جميع الأجسام الحجرية المعروفة التي سقطت على كوكبنا وعثر عليها الإنسان. العلماء مقتنعون بأن هذا الكويكب تشكل في الجزء الخارجي من حزام الكويكبات الرئيسي (بالقرب من مدار كوكب المشتري) أو حتى في أقصى المناطق الجليدية للنظام الشمسي. ونشرت نتائج هذه الدراسة واسعة النطاق في المجلة العلمية Science Advances. أجبر هذا الاكتشاف الخبراء على إعادة النظر في الأفكار القديمة حول العامل الكيميائي أو الفيزيائي الذي لعب الدور الرئيسي في موت 75% من أنواع الكائنات الحية على الأرض. على عكس معظم النيازك الكربونية المعروفة الأخرى، تحتوي كوندريتات ثاني أكسيد الكربون على كميات قليلة من العناصر المتطايرة، وخاصة الكبريت. في السابق، كان المجتمع العلمي يعتقد أن مركبات الكبريت التي تبخرت نتيجة انفجار الكويكب نفسه هي التي تسببت في ضباب حمض الكبريتيك العالمي والتبريد الكارثي. ومع ذلك، تشير البيانات الجديدة إلى سبب مختلف تماما للكارثة البيئية العالمية. ووفقا لمؤلفي الدراسة، كان العامل الرئيسي في موت الكواكب هو الكتلة الهائلة من الغبار الصغير والصخور الأرضية المجزأة، والتي ألقى بها تأثير حركي قوي مباشرة إلى طبقة الستراتوسفير. كان هذا التعليق الكثيف الذي لا يمكن اختراقه هو الذي منع وصول ضوء الشمس إلى سطح الكوكب لسنوات عديدة وأغرق الأرض في شتاء قاسٍ، مما أدى إلى إيقاف عملية التمثيل الضوئي تمامًا على الأرض وفي المحيطات. أثبت الاكتشاف الجديد مدى روعة أو سوء الحظ الاصطدام بهذا الهيكل الفضائي النادر بالنسبة للأنظمة البيئية القديمة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى