صحة وجمال

تبين أن حب الموسيقى مرتبط بعادة القراءة لها


لا يزال تأثير الموسيقى الخلفية على القراءة مثيرًا للجدل في العلوم. لذلك، هناك نهجان متعارضان. يجادل الأول بأن الموسيقى تشتت الانتباه من خلال التنافس مع معالجة النصوص على الموارد المعرفية العامة والمحدودة للغاية للشخص. في عام 2013، أظهر العلماء أن التشتيت يمكن أن يحدث بسبب كل من التباين الصوتي للأصوات والانحرافات غير المتوقعة في التدفق الموسيقي، كما أن التقاط الانتباه للانحراف قابل جزئيًا للتحكم الواعي. ويشير النهج الثاني إلى أن الموسيقى يمكن أن تحسن أداء المهام عن طريق زيادة الإثارة الفسيولوجية وخلق خلفية عاطفية إيجابية. وجدت دراسة أجريت عام 2001 أن تحسين التفكير المكاني بعد الاستماع إلى الموسيقى ارتبط بزيادة في مستويات المزاج والنشاط. وفي الوقت نفسه، تظهر الدراسات الاستقصائية باستمرار أن عادة القراءة مع الموسيقى منتشرة على نطاق واسع بين الطلاب. ووفقا لدراسة حديثة، فإن 75% منهم يستمعون إلى الموسيقى أثناء الدراسة. أجرى علماء من جامعة إديث كوان (أستراليا) دراسة توضح الخصائص الفردية التي تتنبأ بالاختيار لصالح الموسيقى أو الصمت أثناء القراءة التعليمية. وقاموا باستطلاع آراء 226 طالبًا جامعيًا. أكمل المشاركون استبيانًا حول العادات الموسيقية خلال الأنشطة المختلفة، ثم أجروا اختبار مدى الذاكرة، واستبيان شرود العقل، واستبيان قياس المشاركة الموسيقية. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة علم نفس الموسيقى. وأظهر التحليل أن 54% من المشاركين يستمعون إلى الموسيقى أثناء القراءة التعليمية، و46% يتجنبونها. وكانت الأنواع الأكثر شعبية للقراءة هي الكلاسيكيات (48٪) والروك (33٪). في الوقت نفسه، رفض 78٪ من المشاركين الأغاني التي تحتوي على كلمات عند القراءة، واختار 54٪ إيقاعًا بطيئًا. وبالمقارنة، عند القيام بمهام روتينية خفيفة، فضل 95% الموسيقى السريعة، و64% فضلوا الموسيقى الصوتية.

[shesht-info-block number=1]

كانت الأسباب الرئيسية لتشغيل الموسيقى هي زيادة التركيز (57%)، والتخلص من الضوضاء الخارجية (50%)، وزيادة الحافز (49%)، والاستمتاع (37%). ومن بين أولئك الذين يستمعون إلى الموسيقى، قيّمها 94% بأنها مفيدة، وصنفها 60% بأنها “مفيدة جدًا”. وفي المجموعة المقابلة، قال 86% أن سبب ترك الموسيقى هو أنها تشتت انتباههم. ووجد مؤلفو الدراسة أنه لا توجد علاقة بين الأداء المعرفي واختيار الاستماع إلى الموسيقى أو القراءة في صمت. لا ترتبط سعة الذاكرة ولا شرود العقل بهذا السلوك. كان العامل الوحيد المرتبط باستمرار بالاستماع إلى الموسيقى أثناء القراءة هو “الانخراط في الموسيقى”، وهو مؤشر يعكس مدى أهمية الدور الذي تلعبه الموسيقى في حياة الإنسان: ما إذا كان يستخدمها لتنظيم المزاج، وتخفيف التوتر، واكتساب الخبرة الجمالية. لم يكن الأشخاص الذين حصلوا على درجات عالية على هذا المقياس أكثر ميلًا للاستماع إلى الموسيقى أثناء القراءة فحسب، بل صنفوا فائدتها أيضًا بشكل أعلى. بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون علاقة سلبية ضعيفة بين سنوات التعليم الموسيقي الرسمي وعادات القراءة على وقع الموسيقى: أولئك الذين درسوا الموسيقى لفترة أطول كانوا أكثر ميلًا إلى ممارسة الصمت.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى