صحة وجمال

تبين أن نظرة الشخص فريدة من نوعها مثل بصمات الأصابع


كان هدف علماء النفس من كلية دارتموث في الولايات المتحدة هو معرفة السبب الذي يجعل الأشخاص يستكشفون نفس المساحة بشكل مختلف. لم يتتبعوا حركات العين البشرية فحسب، بل استخدموا أيضًا تقنيات الواقع الافتراضي ونماذج اللغة الكبيرة، وأبلغوا عن النتائج في مقال لمجلة PNAS. لقد عرف الباحثون منذ فترة طويلة أن الناس يخصصون الاهتمام بشكل مختلف. ومع ذلك، حتى الآن لم يكن من الواضح مدى استقرار هذه الاختلافات وما الذي يحدد بالضبط اختيار الأشياء التي ستتوقف عليها النظرة. اقترح مؤلفو العمل العلمي الجديد أن بيت القصيد ليس فقط في رؤية الأشياء أو “سطوعها” أو موقعها، ولكن أيضًا في معناها الدلالي بالنسبة لشخص معين. شارك في التجربة 61 متطوعًا. ونظروا، وهم يرتدون خوذات الواقع الافتراضي المزودة بميزة تتبع العين، إلى مئات الصور البانورامية لمجموعة متنوعة من الأماكن – من مطار وورشة لتصليح السيارات إلى حمام سباحة ومكتب. تم منح المشاركين 16 ثانية لدراسة كل مشهد، حيث نظروا حولهم بحرية. إحدى الصور التي نظر إليها المشاركون في الدراسة / © PNAS ثم قام الباحثون بتحليل البيانات باستخدام ثلاثة نماذج للذكاء الاصطناعي في وقت واحد. الأول ساعد في تقييم السمات المكانية لحركات العين، والثاني ساعد في تحديد الأشياء التي تجذب الانتباه، والثالث (نموذج اللغة الكبير) ساعد في إيجاد روابط دلالية بين هذه الأشياء. على سبيل المثال، قد ينتمي العلم وكرة القدم إلى فئات مختلفة من الأشياء، ولكنهما متحدان بموضوع الهوية الوطنية أو الرياضة. لقد كانت هذه الروابط المفاهيمية على وجه التحديد هي الأكثر إفادة. وكما وجد علماء النفس، فإن كل شخص يشكل “نمطه” المستقر من الاهتمام البصري. كان البعض في كثير من الأحيان يعلق أنظاره على الأشياء المتعلقة بالكتابة والعمل، والبعض الآخر على التفاصيل المعمارية، والبعض الآخر على التكنولوجيا. وعندما عاد بعض المشاركين في التجربة بعد أسبوع ونظروا إلى مشاهد جديدة تمامًا، تمكنت الخوارزميات من التنبؤ بالأشياء التي ستجذب انتباههم مرة أخرى. ووفقا لمؤلفي الدراسة، يشير هذا إلى أن هذه الخصائص تستمر مع مرور الوقت وتشبه سمة الشخصية الفردية – “مثل بصمة الإصبع”.

[shesht-info-block number=1]

وحدد الخبراء أيضًا نمطًا مشتركًا بين جميع المشاركين. في أول ثانيتين من عرض الصورة الجديدة، تركز النظرة على بنيتها المكانية – المركز وخط الأفق. ثم تحول انتباه الموضوعات إلى العناصر والأشخاص الأكثر وضوحا، وبعد حوالي ثماني ثوان، بدأ تحديد معناها الخاص. بمعنى آخر، يساعدك الدماغ أولاً على التنقل في الفضاء، ثم ينتقل إلى تفسير ما تراه. لاحظ مؤلفو العمل العلمي أن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تكون مفيدة ليس فقط في علم النفس: فتحليل حركات العين يمكن أن يساعد في التشخيص المبكر لاضطرابات طيف التوحد. اليوم، غالبًا ما تظهر أعراض مرض التوحد في عمر مبكر يصل إلى عامين، ولكن متوسط ​​عمر التشخيص أعلى بكثير. من المرجح أن يتيح النهج الجديد تحديد أكثر دقة ما إذا كان التوزيع غير المعتاد للانتباه يرجع إلى خصائص الإدراك البصري أو المعنى الذي يعلقه الطفل على الأشياء المحيطة به. © Caroline Robertson, Dartmouth أثار الباحثون أيضًا مخاوف تتعلق بالخصوصية. تم تجهيز سماعات الواقع الافتراضي والمعزز بالفعل بأنظمة تتبع العين. إذا كانت حركات العين تسمح حقًا للمرء بالحكم على الاهتمامات والتفضيلات وسمات شخصية معينة، فقد يتبين أن هذه البيانات ليست أقل حساسية من تاريخ استعلامات البحث لمستخدم معين للإنترنت. وخلص مؤلفو المقال إلى أن اتجاه النظرة يحتوي على معلومات فردية أكثر بكثير مما كان يعتقد.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى