تمت دراسة خصائص الدماغ للمرضى النفسيين على 800 سجين وتم العثور على اختلافات

ومع ذلك، حتى الآن، لم تكن هناك دراسة شاملة للعلاقة بين السمات التشريحية لهياكل الدماغ والاعتلال النفسي وانخفاض التعاطف. قام علماء الأعصاب بفحص أدمغة 804 سجينًا وقاموا أيضًا “بقياس” مستوى الاعتلال النفسي والتعاطف لديهم – القدرة على قراءة مشاعر شخص آخر والتعاطف معه. وهذا يسمح لنا بفهم كيفية ارتباط السمات المختلفة لبنية الدماغ بالتعاطف والاعتلال النفسي، وتطوير علاجات مستهدفة لهذا الاضطراب. تم نشر العمل العلمي في مجلة الطب النفسي البيولوجي Global Open Science. شملت الدراسة رجالاً يقضون أحكاماً بالسجن لارتكابهم جرائم مختلفة في المرافق الإصلاحية الأمريكية. أجرى الباحثون سلسلة من الاختبارات، وباستخدام مقاييس التقييم المهنية، بما في ذلك تلك المستخدمة في علم الجريمة، قاموا بتقييم مستويات الاعتلال النفسي والتعاطف لدى السجناء. كما قاموا بإجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ ومقارنة البيانات. أظهرت النتائج نمطًا واضحًا: أظهر الرجال الذين يعانون من مستويات عالية من الاعتلال النفسي انخفاضًا في التعاطف، والذي تم التعبير عنه بالتعاطف والاهتمام، بالإضافة إلى زيادة في النشاط الاجتماعي، والذي تجلى في الاندفاع. وباستخدام المسح، قام العلماء بتحليل سمك القشرة الدماغية، ومساحة سطحها، والعلاقات الهيكلية بين المناطق المختلفة. يمكن أن تختلف مساحة القشرة الدماغية بشكل كبير بين الأفراد. وتبين أن الرجال الذين يعانون من متلازمة سيكوباتية أكثر شدة لديهم مساحة سطحية أكبر من القشرة الدماغية، خاصة في المناطق المسؤولة عن المعالجة الاجتماعية والعاطفية للمعلومات، في حين ظل سمك القشرة دون تغيير. وفي الوقت نفسه، لم يُظهر سمك القشرية ولا مساحة السطح القشري علاقة مباشرة مع القدرة على التعاطف. في الدماغ النموذجي، هناك انتقال واضح من المناطق المسؤولة عن الحواس الأساسية (الرؤية، السمع، الشم) إلى المناطق المشاركة في التفكير المنطقي المعقد. في الرجال الذين يعانون من اعتلال نفسي شديد، كان الفصل بين هذه المناطق أقل وضوحا. سيواصل العلماء عملهم. وفي المستقبل، يخططون لإدراج النساء السجينات والأشخاص المحرومين اجتماعيًا في الدراسة لفهم الاعتلال النفسي وعلاجه بشكل أفضل.