تم اقتراح استكشاف عطارد بواسطة مركبة كوكبية “تهرب” من الشمس

يعد عطارد أحد أكثر الأشياء صعوبة في مهام الهبوط. ونظرًا لقربه من الشمس، تصل درجة حرارة سطحه على الجانب الليلي إلى حوالي 173 درجة مئوية تحت الصفر، وعلى الجانب المضيء – 430 درجة مئوية. وفي الوقت نفسه، لا يحتفظ الغلاف الخارجي الرقيق بأي حرارة تقريبًا. تعتبر مثل هذه الظروف القاسية عقبة أمام تشغيل الأجهزة على السطح على المدى الطويل. ومع ذلك، فقد كشفت المهمات المدارية مثل Messenger عن الجيولوجيا المعقدة للكوكب: فهي تحتوي على آثار بركانية، وفوالق تكتونية، وفراغات غير عادية، وحتى رواسب جليدية في المناطق القطبية. الآن توصل العلماء إلى طريقة لتجاوز درجات الحرارة المرتفعة. تتمثل الفكرة في إرسال مركبة جوالة إلى عطارد، ووضعها في ما يسمى بمنطقة الإنهاء، وهي منطقة ضيقة بين النهار والليل، حيث تكون الظروف أكثر اعتدالًا. وحسب الباحثون أنه إذا تحرك الجهاز بسرعة معينة، فسيكون قادرًا على “متابعة” الشمس، والبقاء في نطاق درجة حرارة مريح. عند خط استواء الكوكب، تتحرك هذه الحدود بسرعة حوالي ستة كيلومترات في الساعة، وأقرب إلى خطوط العرض الوسطى – حوالي 4.25 كيلومتر في الساعة. وهذا مشابه لقدرات المركبات الفضائية الكوكبية الموجودة: على سبيل المثال، يمكن للمركبة القمرية أبولو أن تصل إلى سرعات تصل إلى 15 كيلومترًا في الساعة.
علاوة على ذلك، في Mercury، لا يتعين على الجهاز أن يتحرك بنفس سرعة جهاز الإنهاء نفسه. ويكفي البقاء داخل ممر درجة الحرارة، الذي يعتمد عرضه على خصائص السطح وقدرات الطاقة وتصميم المركبة الجوالة. وستشمل التحديات التقنية بدورها التشغيل الفعال للألواح الشمسية (عند زوايا الإضاءة المنخفضة)، وتخزين الطاقة، والملاحة المستقلة بالكامل. يجب أن يبقي الجهاز في المنطقة المطلوبة ويساعد على تجنب العوائق. ستكون القيمة العلمية لمثل هذه المهمة، إذا حدثت، هائلة: ستكون المركبة الجوالة قادرة على دراسة التركيب الكيميائي للثرى باستخدام أدوات التحليل الطيفي بالليزر والأشعة السينية، وكذلك تحليل المعادن واستكشاف الحفر والتكوينات البركانية والمنخفضات الغامضة ذات الألوان الفاتحة المرتبطة بالمواد المتطايرة.
[shesht-info-block number=2]يتضمن المفهوم، الموصوف في ورقة بحثية مقدمة في المؤتمر السادس والخمسين لعلوم القمر والكواكب (LPSC)، مسارًا أوليًا للهبوط بالقرب من خط الاستواء ثم الانتقال إلى خطوط عرض أعلى. نظرًا لأن سرعة حركة المنهي أقل هناك، فإن هذا يجعل استكشاف السطح على المدى الطويل أسهل. وأظهرت المحاكاة أيضًا أنه مع التخطيط السليم، يمكن للمركبة الجوالة “البقاء” على السطح، واستكمال برنامج علمي واسع النطاق دون ارتفاع درجة الحرارة أو فقدان الطاقة. إذا كانت استنتاجات العلماء صحيحة وكان من الممكن تحقيق المهمة، فستتاح للبشرية لأول مرة فرصة “السير” حرفيًا على عطارد، وتحقيق التوازن على حدود النور والظلام.