صحة وجمال

تم العثور على سحب جليدية بالقرب من المشتري العملاق


إبسيلون إنديانيس آب هو عملاق غازي ضخم تبلغ كتلته حوالي 7.6 أضعاف كتلة المشتري. ويدور حول نجم قريب من الشمس، على بعد 12 سنة ضوئية فقط من الأرض. يهتم العلماء بشكل خاص بمثل هذه العوالم: تتراوح درجة حرارة الغلاف الجوي من 73 درجة مئوية تحت الصفر إلى 27 درجة مئوية تحت الصفر – وهذا النطاق قريب من درجات حرارة بعض الأجسام في النظام الشمسي. من الناحية النظرية، في ظل هذه الظروف، يجب أن تكون جزيئات الأمونيا مرئية بوضوح في الغلاف الجوي، ويمكن أن تتشكل أيضًا سحب من الجليد المائي. في السابق، افترض علماء الفلك أن مثل هذه العوالم تم وصفها بشكل جيد نسبيًا من خلال النماذج التي لا تحتوي على سحب كثيفة، ولكن حتى الملاحظات الأولى أشارت إلى أن كل شيء كان أكثر تعقيدًا. في دراسة جديدة نشرت في مجلة The Astrophysical Journal Letters، استخدم العلماء البيانات التي تم الحصول عليها من مطياف الأشعة تحت الحمراء MIRI الموجود على متن تلسكوب جيمس ويب الفضائي. من خلال مقارنة سطوع كوكب Epsilon Indian Ab بأطوال موجية تبلغ 10.6 و11.3 ميكرومتر (هذا هو المكان الذي توجد فيه “البصمة” المميزة للأمونيا)، وجد علماء الفلك أن الكوكب أكثر سطوعًا بشكل ملحوظ عند 11.3 ميكرومتر منه عند 10.6. وهذا يؤكد وجود الأمونيا في الغلاف الجوي.

[shesht-info-block number=1]

ثم اكتشف الباحثون شيئا غير متوقع. وتبين أن الإشارة المكتشفة أضعف مما تنبأت به النماذج. لفهم ما كان يحدث، نظر مؤلفو المقال في عدة خيارات: على سبيل المثال، التركيب الكيميائي غير العادي للغلاف الجوي مع محتوى منخفض من النيتروجين. ومع ذلك، تبين أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو السحب الكثيفة من الجليد المائي، والتي “تحجب” جزئيًا خطوط امتصاص الأمونيا وفي الوقت نفسه تجعل العملاق الغازي خافتًا عند أطوال موجية أخرى. إذا كانت السحب تلعب حقًا مثل هذا الدور المهم، فهذا يعني أن الغلاف الجوي للمشتريات الفائقة الباردة منظم بشكل مختلف: فبدلاً من الأصداف الشفافة نسبيًا، قد تكون هذه العوالم مغطاة بطبقات سميكة من السحب الجليدية. وهذا الأخير يغير توزيع الحرارة ويؤثر على التفاعلات الكيميائية ويخفي بعض الإشارات الجزيئية عن المراقبين. وأظهرت النتائج أيضًا أن دواء Epsilon Indian Ab ليس فريدًا من نوعه. وبمقارنتها بالكواكب الغازية العملاقة الأخرى المكتشفة مؤخرًا، لاحظ علماء الفلك نمطًا شائعًا: غالبًا ما تظهر مثل هذه الكواكب الخارجية أكثر خفوتًا في نطاق ثلاثة إلى خمسة ميكرومتر.

[shesht-info-block number=2]

أي أن السحب الجليدية قد تكون شائعة بين هذه العوالم. وبعد توضيح معالم المشتري الفائق وإعادة حساب كتلته ومداره، وجد الباحثون أن المدار يمكن أن يكون ممدودًا بشكل ملحوظ، وأن كتلته تبلغ حوالي 7.6 أضعاف كتلة كوكب المشتري. ربما يؤثر هذا على تاريخ تشكيل النظام. يعد وجود السحب الجليدية حول إبسيلون إنديانيس آب من أولى المرات التي قام فيها علماء الفلك بدراسة الطقس على كوكب خارجي بارد. قبل إطلاق ويب، لم تكن مثل هذه الملاحظات متاحة تقريبًا. والخطوة التالية هي التحقق من النتائج. إذا كانت النتائج صحيحة، فسيتعين مراجعة نماذج الغلاف الجوي للعوالم العملاقة. وهذا مهم ليس فقط لفهم الكواكب الخارجية الفردية، ولكن أيضًا للحصول على صورة أوسع لكيفية عمل الأنظمة الكوكبية في الكون.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى