صحة وجمال

تم العثور على مذبح التولتيك مع التضحيات البشرية في المكسيك


تولتيك هم شعب أمريكا الوسطى ما قبل كولومبوس، الذين أنشأوا دولة قوية وعاصمتها مدينة تولا (تولان) في القرنين الثامن والثاني عشر الميلاديين على أراضي وسط المكسيك الحديثة. ازدهرت حضارة التولتيك بين عامي 950 و1150. وفي النصف الثاني من القرن الثاني عشر، وضع غزو الأزتيك حدًا لحكم التولتيك. لا يُعرف سوى القليل عن ثقافة التولتيك، فبحلول وقت الغزو الأسباني كانوا بالفعل شعبًا أسطوريًا. كان الأزتيك يعبدون التولتيك، ويعتبرون أنفسهم من نسلهم ويصفون ثقافتهم بأنها تجسيد للحضارة. والأهم من ذلك هو الاكتشاف الجديد الذي توصل إليه علماء من المعهد الوطني للأنثروبولوجيا وتاريخ المكسيك (INAH). وقالت INAH في بيان صحفي، إنه خلال التنقيب الأثري الوقائي المتعلق ببناء خط سكة حديد الركاب بين مكسيكو سيتي وكويريتارو، عثر الباحثون على مذبح احتفالي لتولتيك محاط ببقايا بشرية وعروض طقسية. تقع أطلال تولا، التي تم اكتشافها في منتصف القرن العشرين، في ولاية هيدالغو، على بعد 65 كيلومترا شمال مدينة مكسيكو، على مشارف مدينة تولا دي الليندي الحديثة. وتم الاكتشاف الجديد على بعد حوالي 300 متر من حدود المحيط المحمي الرئيسي للمنطقة الأثرية. يوفر المذبح الذي عثر عليه علماء الآثار معلومات قيمة حول تخطيط المدينة القديمة. وقال فيكتور فرانسيسكو هيريديا جيلين، منسق المشروع: “يوسع هذا الاكتشاف بشكل كبير فهمنا للتنظيم المكاني لتولا. فهو يشير إلى وجود مناطق سكنية أو احتفالية للنخبة تمتد إلى ما هو أبعد من المناطق التي تم تعيينها سابقًا”. توصل العلماء إلى استنتاج مفاده أن المذبح يعود إلى ذروة حضارة تولتيك. تم بناء الهيكل، الذي يبلغ طوله مترًا واحدًا في متر تقريبًا، من كتل مختارة بعناية من الأنديسايت (الصخور البركانية) والبازلت، بالإضافة إلى أحجار النهر. كان المذبح يتكون من ثلاث طبقات على الأقل، ولكن لم يكن به سلالم للوصول العام. وأشار الباحثون إلى أن هذا قد يشير إلى وظيفته الاحتفالية المحددة. تم وضع الرفات البشرية حول المذبح كقرابين. عثر علماء الآثار على أربع جماجم وعدة عظام طويلة، على الأرجح عظام فخذ، تقع على طول ثلاثة جوانب من الهيكل. لم يتم التنقيب عن الجانب الرابع من المذبح بعد، ولكن من المحتمل أن تكون هناك عظام بشرية أيضًا. يشير موقع الرفات إلى ممارسات طقوسية، ربما تكون مرتبطة بمراسم قطع الرأس. ومع ذلك، كانت جمجمة واحدة لا تزال متصلة بالعمود الفقري. لم يدرس الباحثون بعد البقايا بعناية لفهم أساليب التولتيك في التضحية. ومن المعروف أنهم استخدموا لهذا الغرض شفرات السج أو الصوان التي تركت علامات مميزة على العظام. بالإضافة إلى البقايا البشرية، تم اكتشاف العديد من الأشياء المتعلقة بالطقوس والحياة اليومية للتولتيك عند سفح المذبح: أواني خزفية، وشظايا سبج، وشفرات، وأدوات عظمية، ومصنوعات صدفية، ودورة مغزلية، ومخرز. وخلال أعمال التنقيب، عثر علماء الآثار أيضًا على آثار لجدران وأرضيات حول المذبح. وهذا يشير إلى أن المذبح كان يقع في وسط الفناء. يدعم هذا التصميم الفرضية القائلة بأن المنطقة كانت ذات يوم جزءًا من مجمع سكني أو احتفالي للنخبة، ومن المحتمل أن يشمل مباني القصر.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى