صحة وجمال

حتى أن تثاؤب الأمهات الحوامل يصيب الطفل في البطن


التثاؤب عند البشر يتطور قبل وقت طويل من الولادة، في حوالي الأسبوع الحادي عشر من التطور داخل الرحم. نظرًا لعدم وجود هواء للتنفس في الرحم، يفتح الجنين فمه ببساطة، ويقوم بحركات بطيئة مميزة ويغلق فكيه. في السابق، اعتقد علماء الأحياء أن هذا كان رد فعل داخلي حصري لكائن معزول. واعتبرت تقلصات عضلات الوجه بمثابة تدريب لجهاز الفك وتحفيز هياكل جذع الدماغ استعدادًا لحياة مستقلة. بعد الولادة، تصبح آليات التثاؤب أكثر تعقيدا، ويكتسب طابعا اجتماعيا. عند البالغين، تحدث هذه العملية غالبًا استجابةً لتثاؤب الآخرين. يطلق الباحثون على هذه العدوى السلوكية اسم “العدوى السلوكية” ويربطونها بالتعاطف، فضلاً عن التناغم اللاواعي لنشاط الدماغ. وتشير أعمال أخرى إلى زيادة حساسية النساء الحوامل لمثل هذه العدوى بسبب التغيرات الهرمونية. لم يدرس العلم من قبل بالتفصيل تأثير سلوك الأم على تكرار التثاؤب عند الجنين. اكتشف مؤلفو العمل الجديد ما إذا كان هناك ارتباط بين هذه الأحداث. ونشرت نتائج القياس في مجلة علم الأحياء الحالي.

[shesht-info-block number=1]

قام العلماء بتتبع مؤشرات 38 امرأة سليمة خلال الفترة من 28 إلى 32 أسبوعًا من الحمل. جلس المشاركون في غرفة هادئة وشاهدوا ثلاثة أنواع من مقاطع الفيديو بالتسلسل: مع أشخاص يتثاءبون، وحركات شفاه بسيطة، ووجوه ثابتة. وسجلت الكاميرا تعبيرات وجه المرأة، وجمعت آلة الموجات فوق الصوتية ثنائية الأبعاد بيانات عن حركات شفاه الجنين وأنفه. تم إجراء تحليل مواد الفيديو التي تم جمعها من قبل ثلاثة خبراء مستقلين. لقد عملوا بشكل أعمى ولم يعرفوا نوع التحفيز البصري الذي تتلقاه النساء. بالإضافة إلى ذلك، استخدم الباحثون شبكة عصبية لقياس تفاصيل وجه الأم والطفل إطارًا بإطار. قام البرنامج بتتبع إزاحات محيط الشفاه، ثم قام ببناء نموذج رياضي لمقارنة حركيات المجموعتين. وأظهرت القياسات زيادة كبيرة رياضيا في عدد التثاؤب لدى الجنين مباشرة بعد إجراء حركي مماثل من قبل الأم. لم تظهر مثل هذه العلاقة الزمنية عند مشاهدة مقاطع الفيديو الضابطة. في المرحلة النشطة من التجربة، تثاؤب 64% من الأمهات، وهو أعلى من المعدل الطبيعي للبالغين العاديين، وحوالي 53% من الأطفال الذين لم يولدوا بعد. ولم يتطور رد فعل الجنين على الفور، بل بمتوسط ​​تأخير قدره 90 ثانية. تمكنت الشبكة العصبية المدربة من التعرف بنجاح على تثاؤب الطفل بناءً على أنماط تثاؤب الأم فقط. وقد أكد الذكاء الاصطناعي الميكانيكا الحيوية الموحدة لتقلصات العضلات لدى النساء والأطفال. أطلق الباحثون على الديناميكيات المرصودة اسم العدوى السلوكية قبل الولادة. وخلص الباحثون إلى أن الجهاز الحركي للجنين يستجيب بشكل نظامي لحالة الأم. في هذه الحالة، لا يرى الطفل وجه شخص آخر، لذلك يتم استبعاد الانعكاس المباشر لتعبيرات الوجه. يفسر العلماء النتيجة بحذر ويشيرون إلى التواصل الفسيولوجي داخل الرحم. يمكن أن يكون التغير المفاجئ في ضغط البطن أو الإطلاق الموضعي للهرمونات بمثابة إشارة ميكانيكية أو كيميائية مخفية للجنين، لكن الإشارة نفسها ظلت غير مكتشفة.

[shesht-info-block number=2]

وأظهرت التجربة وجود علاقة زمنية واضحة بين تصرفات المرأة وردود أفعال الجنين. لا يتبع الطفل المتأخر برنامجًا وراثيًا مستقلاً فحسب، بل يتزامن جسديًا أيضًا مع جسم الأم. وأشار العمل إلى نمط إحصائي، ولكن ليس علاقة السبب والنتيجة. لذلك، للحصول على تأكيد موثوق، سيكون من الضروري العثور على محفز محدد لهذه الآلية في عينات كبيرة من المرضى في مراحل مختلفة من الحمل.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى