صحة وجمال

حتى أن معظم النظام الشمسي لم يتم فحصه بحثًا عن البصمات التقنية


لقد ظل العلماء يناقشون فكرة ما يسمى بالتوقيعات التقنية – وهي آثار أنشطة الحضارات الذكية – منذ عقود. عادة ما نتحدث عن إشارات الراديو من الفضاء السحيق، ولكن هناك سيناريو آخر: قد تكون المسابير أو القطع الأثرية الفضائية موجودة مباشرة في النظام الشمسي. نشأت هذه الفكرة في ستينيات القرن العشرين، ونشأ اهتمام إضافي بها بعد اكتشاف أجسام بين النجوم تطير في محيط الشمس. علاوة على ذلك، أرسلت البشرية بالفعل سفن ورواد إلى ما وراء نظامها النجمي، مما يثبت أن المهمات بين النجوم ممكنة من حيث المبدأ. الآن، نظر عالم الفلك تي. جوزيف دبليو. لازيو من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (الولايات المتحدة الأمريكية) في أربعة أنواع محتملة من البصمات التقنية: المجسات السلبية في المدار، والقطع الأثرية السلبية على سطح الكواكب والأقمار الصناعية، والمسابير النشطة القادرة على نقل الإشارات، والأجسام النشطة على سطح الأجرام السماوية.

[shesht-info-block number=1]

اتضح أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في اكتشاف جسم غير عادي، بل في إثبات أصله الاصطناعي. ونتيجة لذلك، قد يبدو المسبار بين النجوم وكأنه كويكب أو مذنب عادي. يقترح الباحثون البحث عن العلامات التي يصعب تفسيرها بالعمليات الطبيعية: مسارات غير عادية، أو تركيب كيميائي غريب، أو شكل غير نمطي، أو إشارات اتصال. ومع ذلك، فإن كل من هذه المعايير لها نظائرها الطبيعية. فالمذنبات، على سبيل المثال، يمكن أن تغير حركتها بسبب انبعاثات الغازات، وتظهر الكويكبات أحيانًا خصائص غير متوقعة تبدو غامضة للوهلة الأولى. وقدم لاتسيو مثالا على ذلك. كان يُعتقد في البداية أن 2020 SO كويكب، لكن المزيد من الملاحظات أظهرت أنه من المحتمل أن يكون معززًا قديمًا متبقيًا من إطلاق مهمة US Surveyor 2. توضح هذه الحالة مدى صعوبة التمييز بين جسم اصطناعي وجسم طبيعي، والعكس صحيح.

[shesht-info-block number=2]

وبشكل منفصل، اهتم كاتب المقال بالبحث عن القطع الأثرية الموجودة على أسطح الكواكب والأقمار الصناعية. على القمر والمريخ، يمكن للمركبات المدارية بالفعل اكتشاف آثار النشاط البشري، على سبيل المثال مواقع هبوط البعثات الفضائية. لكن مشكلة الحجم ضخمة. إن مجرد تحليل سطح القمر بأكمله يتطلب فحص عشرات التريليونات من وحدات بكسل الصورة. ولذلك، يعتمد الباحثون بشكل متزايد على خوارزميات التعلم الآلي التي يمكنها البحث تلقائيًا عن هياكل غير عادية بين مجموعات البيانات العملاقة. وفي الوقت نفسه، لم تتم دراسة جزء كبير من النظام الشمسي بشكل مثالي، بعبارة ملطفة. لم يتم تصوير العديد من الأجسام الصغيرة على الإطلاق، وبالنسبة لعدد من أقمار الكواكب الخارجية، تكون دقة الصورة منخفضة جدًا بحيث يمكن لجسم يبلغ حجمه حوالي كيلومتر واحد أن يمر دون أن يلاحظه أحد. تشير التقديرات إلى أنه حتى الهياكل الاصطناعية الكبيرة إلى حد ما يمكن أن تفلت من انتباه المراقبين نظريًا.

[shesht-info-block number=3]

فأنظمة التشغيل، على سبيل المثال، تولد الحرارة حتما، لذلك قد تبدو المركبة النشطة “ساخنة للغاية” بالنسبة لبعدها عن الشمس. لقد وجدت بعض المسوحات بالأشعة تحت الحمراء بالفعل كويكبات ذات خصائص حرارة غير متوقعة، على الرغم من عدم اعتبار أي منها مرشحًا للأجهزة الفضائية حتى الآن. ونتيجة لذلك، توصل عالم الفلك إلى نتيجة حذرة: البيانات الحديثة لا تسمح لنا باستبعاد وجود بصمات تقنية في النظام الشمسي. نعم، لم يجد العلماء آثارًا مقنعة لتكنولوجيا خارج كوكب الأرض، لكنهم لا يستطيعون القول بثقة أنهم ليسوا هنا. لكن التلسكوبات الجديدة والمهمات الفضائية واستخدام خوارزميات التعلم الآلي ستساعد في توسيع مجال البحث في العقود المقبلة. ولكن حتى لو لم يتم اكتشاف أي قطع أثرية غريبة، فإن مثل هذا البحث سيسمح لنا بفهم بنية النظام الشمسي نفسه بشكل أفضل واكتشاف ظواهر طبيعية جديدة. تم نشر نتائج العمل العلمي على خادم ما قبل الطباعة بجامعة كورنيل.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى