صحة وجمال

حدد العلماء آلية محتملة لإثارة مرض الزهايمر


يرتبط مرض الزهايمر تقليديًا بتراكم لويحات بروتين الأميلويد وتشابكات بروتين تاو في أنسجة المخ. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، أظهرت دراسات متعددة أن مجموعات بروتين تاو ترتبط بشكل أفضل بالذاكرة والتدهور المعرفي. اتضح أنه في أدمغة المرضى، يشكل بروتين تاو خيوطًا حلزونية مزدوجة (PHF)، والتي تتجمع بعد ذلك في تشابك ليفي عصبي (NFT). في الوقت نفسه، لم يكن من الواضح للعلماء ما الذي يكمن بالضبط وراء انتقال بروتين تاو الطبيعي إلى شكل مرضي. الآن اكتشف فريق بحث من جامعة كولومبيا (الولايات المتحدة الأمريكية) أن نظامًا خاصًا لمراقبة جودة البروتين، والذي يوجد فقط في الخلايا العصبية، قد يلعب دورًا رائدًا في تحفيز مرض الزهايمر. يطلق العلماء على هذا الهيكل اسم “البروتين العصبي”. دعونا نوضح: يعمل البروتيزوم العادي كنظام إعادة تدوير خلوي، حيث يقوم بتحطيم البروتينات التالفة أو غير الضرورية. قبل عدة سنوات، تم اكتشاف متغير إضافي في الخلايا العصبية. توجد البروتيزومات العصبية مباشرة على الغشاء الخارجي للخلايا العصبية وتتخصص في تدمير البروتينات المركبة حديثًا والتي تكون عرضة بشكل خاص لأخطاء الطي.

[shesht-info-block number=1]

لفهم وظيفة هذا الهيكل غير العادي، قام علماء الأعصاب بتطوير أدوات لمنع عمل البروتيزومات العصبية بشكل انتقائي. ونتيجة لذلك، بعد وقت قصير من قمع نشاطها، بدأت الـ PHFs تتشكل في الخلايا العصبية. علاوة على ذلك، كانت تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في أدمغة المرضى المصابين بمرض الزهايمر، من حيث خصائصها البيوكيميائية وبنيتها المجهرية. أجريت التجارب على الثقافات العصبية وعلى الفئران. في جميع الحالات، أدى تعطيل البروتيزوم العصبي إلى التكوين التلقائي للتراكمات المرضية لبروتين تاو. وهذا أمر مهم لأن معظم النماذج الموجودة لمرض الزهايمر تعتمد على حيوانات “تتحدى” بشكل مصطنع باستخدام PHF البشري والأشكال المرضية الأخرى من بروتين تاو الذي يتم الحصول عليه من أنسجة المريض أو زراعته في المختبر. وهذا يجعل من الصعب دراسة المراحل الأولى من تطور المرض. وقد أولى العلماء اهتمامًا خاصًا لجين APOE، وهو أكبر عامل خطر وراثي معروف للمرض. يوجد الجين في ثلاثة متغيرات رئيسية: APOE2، وAPOE3، وAPOE4، والتي تشفر أشكالًا مختلفة من بروتين ApoE. يكون حاملو APOE4 أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض، في حين يعتبر متغير APOE2 وقائيًا.

[shesht-info-block number=2]

اتضح أن الأشكال المختلفة من بروتين ApoE لها تأثيرات مختلفة على عدد البروتيزومات العصبية الموجودة على سطح الخلايا العصبية. ولوحظ أعلى عدد في حاملات ApoE2، والمتوسط ​​في ApoE3، والحد الأدنى في ApoE4. ولهذا السبب كانت الخلايا العصبية التي تحمل متغير الجين APOE4 أكثر عرضة للاضطرابات في نظام إعادة تدوير البروتين وبدأت في تراكم الأشكال المرضية من بروتين تاو بسرعة أكبر. تم تأكيد هذا النمط من خلال تحليل أنسجة المخ البشري بشكل إضافي. في الأشخاص الذين لديهم نسختين من APOE4، كان عدد البروتيزومات العصبية أقل بكثير منه في حاملي المتغيرات الجينية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، اتضح أن عدد البروتيزومات العصبية يتناقص تدريجياً مع تقدم العمر. وبما أن الشيخوخة لا تزال عامل خطر رئيسي، فإن النتائج تساعد في تفسير سبب زيادة احتمال الإصابة بالمرض بشكل حاد في سن الشيخوخة. خيوط حلزونية مقترنة في دماغ الفأر بعد اضطراب البروتياز العصبي. هياكل مماثلة هي سمة من سمات مرض الزهايمر. / © مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا وهكذا، ربط العلماء بين عاملين مهمين للمرض في صورة واحدة – الشيخوخة و APOE4. أظهر نموذجهم أن الانخفاض المرتبط بالعمر في عدد البروتيزومات العصبية وأوجه القصور المحددة وراثيا في هذه الهياكل تضعف السيطرة على جودة البروتين في الخلايا العصبية. ونتيجة لذلك، يزداد احتمال اختلال بروتين تاو، مما يؤدي إلى تكوين الـPHF، وهو سمة من سمات مرض الزهايمر. نتائج العمل العلمي، المنشورة في مجلة Nature Neuroscience، تفتح اتجاها واعدا للبحث. إذا تمكن العلماء من تطوير طرق للحفاظ على عمل البروتيزومات العصبية أو تعزيزها، فإن هذا سيمنع تكوين تشابكات تاو قبل تطور موت الخلايا العصبية الذي لا رجعة فيه وظهور أعراض الخرف.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى