روبوت تنس الطاولة الجديد من سوني يتفوق على نخبة الرياضيين

يعد تنس الطاولة بمثابة اختبار صعب للروبوتات. تطير الكرة في لعبة عالية المستوى بسرعة تزيد عن 20 مترًا في الثانية، وغالبًا ما تستغرق أقل من 0.5 ثانية بين الضربات. لذلك يعد هذا اختبارًا مناسبًا للذكاء الاصطناعي الجسدي، حيث تحتاج إلى رؤية وتحريك وتنفيذ الإجراءات في العالم الحقيقي. في السابق، كانت روبوتات تنس الطاولة تلعب غالبًا في ظروف مبسطة. استخدم الباحثون قاذفات الكرة، وحددوا مساحة اللعب، أو لم يأخذوا في الاعتبار دوران الكرة. لم تكن التطورات الماضية جاهزة بشكل خاص لإثبات نفسها ضد البشر. اختبر باحثو شركة سوني ما إذا كان الروبوت المستقل الخاص بهم يمكنه اللعب وفقًا للقواعد العادية ضد خصوم أقوياء. ونشرت النتائج في مجلة الطبيعة. مراجعة أنظمة التحكم في روبوت Ace في لعبة حقيقية / © Peter Dürr et al./Nature (2026) حصل نظام Ace الآلي على ثماني درجات من الحرية ومضرب ووعاء لخدمة الكرة. حددت تسع كاميرات تقليدية موضع الكرة في مساحة ثلاثية الأبعاد، وثلاثة أنظمة مزودة بكاميرات الأحداث تقدر دوران الكرة آليًا بمعدل 400-700 مرة في الثانية. تم تدريب برنامج التحكم بالروبوت على محاكاة التعزيز بدون نموذج واضح. أثناء الرسم، حددت الخوارزمية إجراءً كل 32 مللي ثانية، أي 31.25 مرة في الثانية. أخذ النموذج بعض الحركات من العروض البشرية للإرسال، وتم اختيار مسارات الضرب في المحاكاة باستخدام خوارزمية جينية. ببساطة، لم يقم الروبوت بإعادة التعلم من كل خصم، بل قام بنقل المهارات المدربة مسبقًا إلى اللعبة الحقيقية. تخطيط الكاميرات والعناصر الفنية الأخرى لنظام الروبوت Ace / © Peter Dürr et al./Nature (2026) لعب Ace مع خمسة من نخبة اللاعبين واثنين من المحترفين من الدوري الياباني. حصل لاعبو النخبة على أكثر من 10 سنوات من التدريب وتدربوا بمعدل 20 ساعة في الأسبوع. فاز الروبوت بثلاث من خمس مباريات ضد نخبة اللاعبين وسبع من 13 مباراة فردية. أمام المحترفين، خسر كلتا المباراتين، وفاز في مباراة واحدة من أصل سبع. وفقًا للقياسات، كان آيس يرد باستمرار الضربات بسرعات تصل إلى 14 مترًا في الثانية، وفوق 16 مترًا في الثانية، انخفض معدل نجاحه بشكل ملحوظ. أعاد الكرات بكميات متفاوتة من الدوران وحافظ على معدل نجاح أعلى من 75% حتى 450 راديان في الثانية (وحدة السرعة الزاوية). وقام الروبوت نفسه بتسريع الكرة إلى 16.4 مترًا في الثانية و600 راديان في الثانية، كما وصلت أسرع ركلة للخصم ردت بها إلى 19.6 مترًا في الثانية و867 راديان في الثانية. رد فعل الروبوت آيس على التغيير الحاد في مسار الكرة بعد لمس الشبكة / © Peter Dürr et al./Nature (2026) وخلص الباحثون إلى أن آيس أصبح أول روبوت مستقل قادر على المنافسة في تنس الطاولة مع لاعبين حقيقيين. لقد تغلب على بعض الرياضيين النخبة، لكنه كان أدنى بشكل ملحوظ من المحترفين.
على الرغم من أن النتيجة تبدو حتى الآن وكأنها اختبار هندسي أكثر من كونها سجلًا رياضيًا، إلا أن حقيقة أن الروبوت تعامل مع الضربات السريعة والإرسال والدوران والمواقف النادرة مثل لمس الشبكة تبدو بالفعل بمثابة نجاح. وإذا خطت التكنولوجيا خطوة أخرى إلى الأمام في المستقبل القريب، فإن الرياضات الديناميكية سوف تعاني من نفس مصير الشطرنج وجو، مع قدرة الروبوتات على هزيمة المحترفين بثقة.