سيكون أرتميس قادرًا على جمع شظايا الوشاح القمري من فوهة القمر الصناعي

تعد حفرة القطب الجنوبي-إيتكين أكبر حفرة معروفة على سطح القمر، وهي عبارة عن هيكل بيضاوي يبلغ طوله حوالي 2000 كيلومتر ويقع على الجانب البعيد من القمر. إن الشكل الفريد لحوض الارتطام على شكل قطع ناقص يتناقص نحو الجنوب كان موضع اهتمام العلماء منذ فترة طويلة. ولا تزال مسألة طبيعة التأثير واتجاهه محل نقاش، سواء تحرك الكويكب من الشمال إلى الجنوب أو في الاتجاه المعاكس. ويشير تضييق الشكل البيضاوي إلى الجنوب، وكذلك وجود صخور غنية بالحديد والثوريوم إلى الجنوب الغربي من الحفرة، إلى أن الكويكب كان يتحرك في اتجاه الجنوب. أجرى فريق الباحثين نموذجًا ثلاثي الأبعاد عالي الدقة، حيث قارنوا أحجام وزوايا وسرعات الاصطدام المختلفة مع بنية الحفرة. وبحسب النموذج، اصطدم جسم يبلغ قطره 260 كيلومترا بالقمر بسرعة 13 كيلومترا في الثانية، بزاوية 30 درجة على طول مسار من الشمال إلى الجنوب. تم نشر العمل في Science Advances. تم النظر في نوعين من بنية الكويكبات: جسم صخري واحد أو جسم ذو نواة وطبقة خارجية. تشير البيانات إلى أن تضييق الشكل الناقص نحو الجنوب كان سببه على وجه التحديد النواة الكثيفة للجسم القادم. وصلت الكتلة الأساسية إلى ما يقرب من 30 بالمائة من الوزن الإجمالي. ومن المحتمل أن بعض المواد قد تم قذفها أثناء الاصطدام، ثم انهارت الحفرة تحت تأثير الجاذبية. وفي الوقت نفسه، فإن معظم عباءة القمر، التي تم طردها نتيجة الاصطدام، يمكن أن تعود مرة أخرى إلى حوض السباحة. يتيح لنا تحديد اتجاه الاصطدام حساب المكان الذي قد هبط فيه الحطام الناتج عن الاصطدام، بما في ذلك المواد من عباءة القمر، وما إذا كان من الممكن جمع العينات خلال مهام أرتميس المستقبلية. وأظهرت النمذجة أن الانبعاثات انتشرت على بعد مئات الكيلومترات من موقع الاصطدام، ويذكرنا مسار انتشارها بأشكال أجنحة الفراشة. إذا كانت الحسابات صحيحة، فإن مهمة أرتميس 4، المخطط لها في عام 2028، ستكون قادرة على جمع عينات من الوشاح القمري، مما سيساعد في تحديد العمر الدقيق للمادة المقذوفة وتركيبها الكيميائي والنظائري الدقيق.