عزز الصويا مناعة الفئران الصغيرة

ووجد مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة المناعة، أن الصويا تزيد من وفرة نوعين من البكتيريا التي تعيش في الأمعاء الدقيقة. هذه الأنواع – Limosilactobacillus reuteri وMuribaculum الأمعاء – عززت معًا الاستجابة المناعية لدى الفئران الصغيرة عند عمر ثلاثة أسابيع. هذه هي الفترة التي يكون فيها الجهاز المناعي المعوي أكثر حساسية للطعام. قارن العلماء مجموعتين من الفئران: تلقى البعض طعامًا منخفضًا في الألياف، والبعض الآخر تلقى طعامًا طبيعيًا. وفي حالة الطعام السيئ، انخفض تنوع الكائنات الحية الدقيقة في الحيوانات، كما انخفض نشاط الخلايا المناعية. على وجه الخصوص، انخفض عدد مساعدي الجريبي T – الخلايا التي تنظم إنتاج الأجسام المضادة – والأجسام المضادة نفسها. أدت إضافة دقيق الصويا إلى النظام الغذائي للمجموعة الأولى من الفئران إلى استعادة جميع المؤشرات بالكامل. وأظهر تحليل الكائنات الحية الدقيقة أن فول الصويا يعزز نمو نوعين من البكتيريا. في الوقت نفسه، تفرز L. reuteri المستضدات التي يتم التعرف عليها بواسطة مساعدي T-follcular. تتسبب المفطورة المعوية في قيام الخلايا المناعية بإطلاق جزيء الإشارة IL-1β، الذي يحفز نمو نفس الخلايا التائية المساعدة. تكمل البكتيريا بعضها البعض بنجاح، ويزداد مستوى الأجسام المضادة للغلوبولين المناعي A، المسؤولة عن حماية الأغشية المخاطية. تم اختبار أهمية هذا الاكتشاف في حالات عدوى السالمونيلا. كان لدى الفئران التي تغذت على فول الصويا مستويات أعلى من الأجسام المضادة. وأدى ذلك إلى بقائهم على قيد الحياة بشكل أفضل بعد الإصابة مقارنة بالفئران التي تتبع نظامًا غذائيًا سيئًا. وهكذا، في اليوم 28 بعد الإصابة، كان احتمال بقاء الفئران التي تناولت الصويا في نظامها الغذائي حوالي 50%، بينما كان في المجموعة الثانية 0%. بقاء الفئران على أنظمة غذائية مختلفة بعد الإصابة بـ Salmonella Typhimurium / © Kisara H. et al., Immunity, 2026 قام الباحثون أيضًا بعزل أنواع مختلفة من الأجسام المضادة للغلوبولين المناعي A من أمعاء الفئران – ما يسمى بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة. ويرتبط بعضها بالسالمونيلا، وعندما يتم إعطاؤها للفئران التي تفتقر إلى مثل هذه الأجسام المضادة، فإنها تحمي من العدوى القاتلة. ترتبط المتغيرات الأخرى بالبكتيريا في المختبر ولكنها لا توفر الحماية في الجسم. وهذا يدل على أن حقيقة الارتباط بالعامل الممرض ليست مهمة فحسب، بل أيضًا قدرة الأجسام المضادة على لصق البكتيريا وشل حركتها. وعلى الرغم من أن الدراسة أجريت على الفئران، إلا أنها تساعدنا على فهم كيفية تأثير الأطعمة الشائعة على المناعة، خاصة في بداية الحياة. إذا تم تأكيد آليات مماثلة لدى البشر، فقد يكون النظام الغذائي قادرًا على حماية الأمعاء من العدوى.