كررت بلورات الزمن سلوك أشباه جسيمات ماجورانا

يتكرر هيكل البلورات الزمنية بعد فترات زمنية متساوية، بينما في البلورات العادية يتكرر التنظيم الداخلي في الفضاء. تجمع بلورات الزمكان بين هاتين الخاصيتين: التكرار المكاني يغير التكوين بمرور الوقت، ولكنه يتكرر أيضًا مع فترة معينة. عادة، يتطلب العمل مع أي نسخة من البلورة الزمنية شروطًا خاصة، لكن العلماء مؤخرًا تمكنوا من إنشاء هذا الشكل الغريب من المادة من بلورات سائلة كلاسيكية في درجة حرارة الغرفة. ونشرت الدراسة في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز. وقد توصل الفيزيائيون إلى بلورات سائلة تشبه تلك المستخدمة في شاشات الإلكترونيات الحديثة. تم تخديرهم أيضًا، وبعد ذلك تم تطبيق إشارة كهربائية دورية على السائل. رأى الباحثون أن البلورة الزمنية أظهرت فترة مضاعفة، حيث لم يتكرر النمط البلوري في كل دورة من دورات تغيير الإشارة الكهربائية، بل كل دورتين.
ووجد العلماء أن حركة الانحرافات والانحرافات الطوبولوجية الموضعية كانت مسؤولة عن مضاعفة الفترة. إن العزلات الطوبولوجية عبارة عن تقلبات سلسة ومستقرة تتحرك كحزم موجية مستقرة عبر المادة. الانحرافات عبارة عن خطوط حادة من التناقض الهيكلي، وهو انتهاك واضح لاتجاه جزيئات الكريستال السائل. عندما يتغير الجهد، تتفاعل هذه الكائنات بشكل مستمر وتنهار وتظهر مرة أخرى. وأشار العلماء إلى أنهم تصرفوا كما تم التنبؤ به نظريًا، لكنهم لم يعثروا بعد على جسيمات ماجورانا. أشباه جسيمات ماجورانا هي جسيمات مضادة خاصة بها وهي محل اهتمام الباحثين الذين يدرسون الموصلية الفائقة. العمل في هذا الاتجاه معقد للغاية، وقد أظهرت البلورات الزمنية أنها يمكن أن تكون بمثابة نظير كلاسيكي لهذه الكيانات الكمومية وربما تساعد في البحث. وعلى عكس نظائرها الكمومية، التي يمكن تدميرها بسهولة، فإن بلورات الزمكان المستخدمة في العمل تتمتع بمقاومة عالية. لقد ظلت مستقرة تمامًا حتى عندما قام العلماء عمدًا بتعطيل تردد تغيرات الجهد بنسبة تصل إلى 20 بالمائة. بالإضافة إلى ذلك، استمر السلوك الدوري المتزامن للبلورة لأكثر من 24 ساعة. في الأنظمة الكمومية، يتم قياس عمر البلورات الزمنية بالمللي ثانية.
[shesht-info-block number=2]أظهر عمل الفيزيائيين أن التناظرات الزمانية المعقدة يمكن أن تنشأ في المادة الناعمة التي تتبادل الطاقة مع بيئتها. ويفتح البحث الطريق أمام مجال تكنولوجي جديد يسميه العلماء “التبلور السائل المؤقت”. يأمل مؤلفو العمل العلمي أن تتيح القاعدة التكنولوجية المتقدمة لاستخدام البلورات السائلة في الإلكترونيات الحديثة إمكانية دمج بلورات الزمكان بسهولة في البحث والإنتاج.