صحة وجمال

لقد اكتشف علماء الاجتماع المجموعات التي تنقسم إليها الطبقة الوسطى الروسية


ويشير العلماء إلى أنه يمكن تمييز أربع مجموعات كبيرة على الأقل داخل الطبقة الوسطى الروسية: المحافظون الحذرون، والمستثمرون النشطون، والمستهلكون الواعون، والأشخاص الذين يحافظون على مستوى معيشتهم المعتاد بشكل رئيسي من خلال القروض. واستخدم علماء اجتماع الصحة والسلامة والبيئة في الدراسة بيانات من مشروع “السلوك الاقتصادي للأسر” الذي أجري عام 2024. وشملت العينة نحو ثلاثة آلاف من سكان المدن الروسية التي يزيد عدد سكانها عن 100 ألف نسمة، مصنفين ضمن الطبقة المتوسطة من حيث الدخل والتعليم والحالة المهنية. بالإضافة إلى ذلك، تمت مقارنة النتائج بمسح وطني شمل ستة آلاف روسي في عام 2024. ونُشرت الدراسة في مجلة مشاكل الاقتصاد. على الرغم من الاختلافات بين المجموعات، فإن معظم أفراد الطبقة المتوسطة لديهم بعض الخصائص المشتركة. فهم يدخرون في كثير من الأحيان، وأكثر حذرا بشأن الإنفاق، وأكثر احتمالا للاستثمار في التعليم والصحة والتنمية من عامة السكان. ومع ذلك، وجدت الدراسة أن الناس داخل الطبقة الوسطى يتعاملون بشكل مختلف مع عدم الاستقرار الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة. وكانت المجموعة الأكبر، وفقاً للدراسة، من المحافظين، أي حوالي نصف الطبقة الوسطى بأكملها. يفضل هؤلاء الأشخاص السلوك المالي الحذر: فهم يتجنبون الديون، ونادرا ما يستخدمون أدوات مالية معقدة، ويحاولون العيش في حدود إمكانياتهم. وفي الوقت نفسه، يواصلون توفير المال والاستثمار في التعليم والتطوير المهني. وكان نحو 10% من الطبقة المتوسطة من المستثمرين النشطين. هذه هي المجموعة الأكثر ثقة وثراءً من الناحية المالية. ويستخدم ممثلوها حسابات الاستثمار والوساطة، ويهتمون بسوق الأوراق المالية ويستثمرون بنشاط في التعليم والمهن والتدريب المتقدم. ووفقا للباحثين، فإن هذه المجموعة هي الأقرب إلى الفكرة الكلاسيكية للطبقة الوسطى باعتبارها فئة اجتماعية مستقرة اقتصاديا وذات تخطيط طويل المدى. وصنف الباحثون 15% آخرين كمستهلكين واعين. يجمع هؤلاء الأشخاص بين المدخرات والرهون العقارية والاستهلاك النشط. وهم أكثر عرضة من غيرهم لإنفاق الأموال على السفر والترفيه الثقافي والصحة وتعليم الأطفال وتحسين نوعية حياتهم. علاوة على ذلك، فإن الرضا عن قدراتهم المالية هو الأعلى بينهم. وتبين أن المجموعة الأكثر ضعفاً هي أولئك الذين يعيشون على الائتمان، أي نحو ربع الطبقة المتوسطة الروسية. يستخدم هؤلاء الأشخاص بنشاط بطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية، ليس فقط لعمليات الشراء الكبيرة، ولكن أيضًا للحفاظ على مستوى معيشتهم المعتاد. تساعد القروض في دفع تكاليف الإجازات وتعليم الأطفال والأجهزة المنزلية والنفقات اليومية. ووفقا للباحثين، فإن هذا الجزء من الطبقة الوسطى هو الأكثر اعتمادا على الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار ومستوى أسعار الفائدة على القروض. يعتقد مؤلفو الدراسة أن العادات المالية أصبحت اليوم إحدى العلامات الرئيسية للطبقة الوسطى في روسيا. ولكن ضمن هذه المجموعة، يختار الناس طرقًا مختلفة تمامًا للحفاظ على مستوى معيشتهم المعتاد: يعتمد البعض على المدخرات والاستثمارات، والبعض الآخر على القروض. وهذا يعني أن الطبقة الوسطى الروسية لا يمكن اعتبارها مجموعة اجتماعية متجانسة. وأكدت ألينا بيشنياك: “لقد رأينا أنه يتم تشكيل استراتيجيات مختلفة للتكيف مع الواقع الاقتصادي داخل الطبقة الوسطى. ويتميز بعض الناس بالتخطيط طويل الأجل وإنشاء وسادة مالية، بينما يعيش آخرون في ظروف من التوازن المستمر بين الدخل والنفقات ويعتمدون بشكل أكبر على القروض. ومن المهم أن يؤخذ هذا في الاعتبار ليس فقط بالنسبة للباحثين، ولكن أيضًا بالنسبة للدولة والمنظمات المالية والشركات، لأن الطبقة الوسطى اليوم هي التي تحدد إلى حد كبير هيكل الاستهلاك والطلب على الخدمات والديناميكيات العامة للاقتصاد”. رئيس مركز تحليل الدخل ومستويات المعيشة في معهد السياسة الاجتماعية في المدرسة العليا للاقتصاد، وأحد مؤلفي الدراسة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى