صحة وجمال

لقد توقع علماء من روسيا بشكل أكثر دقة متانة الأطراف الاصطناعية


حقق الطب الحديث نتائج مهمة في مجال استبدال المفاصل التالفة. أصبحت مثل هذه العمليات اليوم إجراءات عالية الدقة تسمح للمرضى ليس فقط بالتخلص من الألم المزمن، ولكن العودة إلى حياة كاملة ونشطة. وفقا لأحدث البيانات، يحتاج حوالي 200 ألف شخص في روسيا سنويا إلى استبدال مفصل الورك. هذه الحاجة تجعلها مهمة ليس فقط لتوافر العملية نفسها، ولكن أيضًا لإنشاء غرسات من شأنها أن تخدم لعقود من الزمن دون التعرض لخطر الرفض والعمليات المتكررة. المشكلة هي أن الأطراف الصناعية المعدنية الموجودة تظل غريبة على الجسم. معظم المواد التي يستخدمها الأطباء أقوى بـ 4-5 مرات من العظام الطبيعية. يؤدي هذا الاختلاف إلى تدمير بطيء للأنسجة المحيطة بالزرعة، وارتخائها والحاجة إلى تكرار الجراحة. تعتبر مركبات الكربون الكربونية حلاً واعداً أكثر. وهي مواد اصطناعية تم إنشاؤها خصيصًا للطب، وتجمع بين القوة العالية والمرونة القريبة من العظام الطبيعية. خصوصيتها هي أنها تحت الحمل تشكل العديد من الشقوق الصغيرة والمسام في بنيتها. وهذا يساهم في زرع الطرف الاصطناعي بشكل أفضل، حيث يبدأ الجسم في ملء الفراغات الناتجة بأنسجة العظام، وتحويل الطرف الاصطناعي إلى جزء “طبيعي” من الهيكل العظمي. ونتيجة لذلك، فإن استخدام المواد الكربونية يمنع فشل عملية الزرع ويطيل عمر الخدمة. ومع ذلك، حتى الآن، لم يتمكن المهندسون من إجراء حساب دقيق لكيفية تغير قوة الطرف الاصطناعي بعد نمو العظام فيه. تعتبر هذه المعرفة بالغة الأهمية لأنها تسمح لك بالتنبؤ بمدة خدمة المريض ومدى موثوقيتها بعد الجراحة. حتى الآن، تم إنشاء هذه الأطراف الاصطناعية على أساس افتراض أن الأنسجة العظمية تملأ بشكل كامل وبشكل متساو جميع الفراغات والشقوق في المادة المركبة. لكن علماء بيرم بوليتكنيك اكتشفوا وأثبتوا أن هذه العملية في الواقع أكثر تعقيدًا. على عكس الأساليب القديمة، التي أعطت توقعات متوسطة ومبالغ فيها لعمر خدمة الطرف الاصطناعي، فإن نتائج الباحثين في PNRPU قريبة قدر الإمكان مما يحدث في جسم المريض. وهذا سيجعل من الممكن إنشاء غرسات أكثر متانة والتنبؤ بشكل أكثر دقة بمعدل بقائها على قيد الحياة. تم نشر المقال في مجلة “المجلة الروسية للميكانيكا الحيوية”. إسقاط مقطعي محوري لزرع من UKCM (أ)، قسم من التصوير المقطعي للزرع (ب) / © الخدمة الصحفية لـ PNRPU قام العلماء بدراسة عينات جديدة من مركب الكربون، بالإضافة إلى أجزاء من الغرسات الحقيقية التي تمت إزالتها من المرضى، لمعرفة كيف يؤثر العظم فعليًا على المادة بعد الاستخدام طويل الأمد. وبعد مقارنتها، لاحظ الباحثون أنه في الغرسة الحقيقية، لا ينمو العظم بشكل متساوٍ أبدًا ولا يملأ جميع الشقوق الصغيرة تمامًا. ووجدوا أنه لكي ينمو العظم إلى هذه المادة، يجب استيفاء متطلبين رئيسيين. الأول هو وجود بنية معينة من المسام الصغيرة والشقوق التي تنشأ أثناء التشغيل. يجب أن تكون هذه الفراغات الموجودة داخل الزرعة قريبة من بعضها البعض ومتصلة ببعضها البعض على أعماق مختلفة. إذا كانت معزولة بقوة عن بعضها البعض، فلن تتمكن الخلية من الإنبات والتجذر. ومع ذلك، فإن فعالية العملية لا تعتمد فقط على بنية المادة، ولكن أيضًا على خصائص النسيج العظمي نفسه. لكي تعيش كل خلية، تحتاج إلى اتصال دائم بالجسم: تدفق الأكسجين والمواد المغذية. ولكن كلما توغلت بشكل أعمق في المادة، كلما أصبح “الاتصال” بالجسم أضعف. ونتيجة لذلك، تقل قدرة الخلايا على الانقسام وتكوين أنسجة عظمية جديدة. وهذا يعني أنهم لا يستطيعون فعليًا ملء جميع المسام الداخلية للزرعة بشكل كامل ومتساوي. وقد أنشأ الخبراء نموذجًا رياضيًا لمادة الكربون يأخذ هذين العاملين في الاعتبار. وتكمن خصوصيتها في أنها لا تتنبأ بالموقع الدقيق وحجم الشقوق، لأن هذا مستحيل. يأخذ في الاعتبار البيانات الموحدة بالفعل حول الأحمال التي يتم تطبيقها على المفصل عند المشي أو الجري أو صعود السلالم. بناءً على هذه المعلومات حول قوة وتواتر التأثيرات، يحسب النموذج احتمالية أن يتشكل في المادة، تحت تأثيرها، البنية المتصلة للمسام الصغيرة والشقوق الضرورية لنمو الخلايا إلى عمق معين. استخدم الباحثون بيانات متوسطة معروفة بالفعل حول الأحمال على الغرسات. هذا جعل من الممكن اختبار الفرضية نفسها حول القدرة على التنبؤ بالقوة النهائية للهيكل. ومع ذلك، فإن النموذج نفسه مناسب أيضًا للحسابات الفردية ويمكنه إنشاء توقعات مخصصة. ونتيجة لذلك، يتلقى المهندس رسمًا بيانيًا يسمح له برؤية مدى عمق نمو الأنسجة. فهو يوضح كيف سيحدث هذا في الواقع، مع مراعاة القيود البيولوجية الموجودة. بناءً على هذه البيانات، يمكن للمهندسين إجراء حسابات أكثر دقة للقوة النهائية للهيكل بأكمله وأخذها في الاعتبار عند تصميم الأطراف الاصطناعية. — يتم تحديد موثوقية النموذج من خلال حقيقة أن حساباته تأخذ في الاعتبار بيانات حقيقية. عند إنشائه، اعتمدنا على الصور المقطعية المحوسبة الأرشيفية للمرضى الذين خضعوا للمفاصل الاصطناعية. استخدمنا الصور التي تم التقاطها في أول 90 يومًا بعد الجراحة (خلال هذه الفترة يتم تشكيل أنسجة عظمية جديدة)، والتي توضح كيف يبدو الهيكل الداخلي للمادة، وعدد المسام المفتوحة والمغلقة المتبقية فيها. قال إيجور رازوموفسكي، طالب دراسات عليا في قسم ميكانيكا المواد والهياكل المركبة في PNRPU: “هذا يعني أن النموذج يأخذ في الاعتبار مؤشرات العملية البيولوجية الحقيقية، وحساباته أقرب ما يمكن إلى ما يحدث بالفعل في جسم المريض. وعلى عكس الأساليب المبسطة الحالية التي لا تزال تستخدم حتى اليوم والتي تفترض أن العظم ببساطة يملأ جميع الفراغات، فإن النموذج الجديد أقرب إلى الواقع. فهو يأخذ في الاعتبار العوامل الحاسمة في عملية نمو الأنسجة. والتي ستوفر تنبؤات أكثر دقة وموثوقية حول قوة الزرعة وطول عمرها، ويمكن للمهندسين الآن أن يحسبوا بدقة مدى قوة الطرف الاصطناعي بمجرد نمو العظام فيه، والتنبؤ بعدد السنوات التي ستستمر فيها للمريض.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى