لقد وجد العلماء طريقة لمنع انتقال الفيروس من خلال لدغات القراد

يحدث انتقال الفيروسات والبكتيريا من القراد إلى الضحية أثناء اللدغة. إن لعاب هذه العناكب عبارة عن مجمع معقد من جزيئات مختلفة ويحتوي على ما يسمى بالإكسوسومات – “حويصلات” مجهرية خارج الخلية تحمل البروتينات والإشارات البيولوجية الأخرى بين الخلايا والأنسجة. تساعد هذه البروتينات الخارجية القراد على الالتصاق بإحكام بجلد المضيف، والتغذية دون أن يلاحظها أحد، وتصبح راضية بسهولة دون التسبب في استجابة مناعية، وحتى توفر تخفيف الألم في موقع اللدغة. حدد مؤلفو دراسة جديدة نشرت في مجلة EMBO بروتينًا خارجيًا جديدًا غنيًا بالجليسين، GRP، يفرز القراد في لعابهم أثناء الشبع. وتبين أنها تلعب دورًا رئيسيًا في انتقال مسببات الأمراض من الطفيلي إلى مضيفه. وقام فريق من جامعة تينيسي (الولايات المتحدة الأمريكية) بدراسة الآليات الجزيئية لهذه العملية وإمكانات البروتين كهدف محتمل للقاحات التي تمنع انتقال الفيروس. وقد وجد الباحثون أن إنتاج هذا البروتين يزداد عندما يتغذى القراد ويتشبع بالدم. وهذا يسهل انتقال العامل الممرض من الطفيلي إلى المضيف. أدى “إيقاف” الجين المسؤول عن إنتاج هذا البروتين إلى حقيقة أن القراد بدأ يأكل بشكل أسوأ، ويصبح سيئ التشبع، ويفقد الوزن وينخفض الحجم. بالإضافة إلى ذلك، انخفض مستوى الفيروس والقدرة على نقله إلى المتلقي السليم بشكل كبير. وهكذا، توصل العلماء إلى استنتاج مفاده أن البروتين exosomal GRP يلعب دورًا مزدوجًا – فهو يساهم في تشبع القراد بالدم ونقل العامل الممرض، ويعمل كنوع من الوسيط لانتقال الفيروس. لقد فتحت هذه البيانات فرصًا جديدة للوقاية من العدوى المنقولة بالقراد ومكافحتها. في المختبر، ابتكر العلماء نسخة اصطناعية منقاة من بروتين GST-GRP وأعطوه كلقاح لفئران المختبر. بعد أن شربت حوريات القراد، المصابة سابقًا بفيروس التهاب السحايا والمشيمية اللمفاوي، دماء الفئران المحصنة لمدة 48 ساعة، انخفض حجمها ووزنها بشكل حاد، كما انخفض حملها الفيروسي بشكل ملحوظ. أظهرت هذه الدراسة أن الإكسوزومات يمكن أن تكون هدفًا فعالًا لتطوير لقاحات ضد العدوى التي تنقلها القراد. وبدلاً من استهداف الفيروس نفسه، سيستهدف اللقاح جزيئًا في القراد، مما يمنع الطفيلي من التغذية بنجاح ويمنع انتقال مسببات الأمراض. ومن خلال مقاطعة هذه العملية مبكرًا، يأمل العلماء في إيقاف العدوى قبل وصولها إلى المضيف.