صحة وجمال

لهجة الأشرار الكارتونيين تؤثر على إدراك الكلام لدى الأطفال


التحيزات اللغوية، على عكس أي شيء آخر، لا تضعف مع تقدم العمر، بل تشتد فقط، خاصة عند الأطفال. إنهم يفضلون بشكل متزايد خيارات اللغة المألوفة والمحلية وغيرها من اللغات الإيجابية على اللهجات غير القياسية أو الأجنبية. علاوة على ذلك، كما أظهرت الدراسات، بالفعل في السنة الأولى من الحياة، يفضل الأطفال المتحدثين الأصليين للغة مألوفة. ومع تقدمنا ​​في السن، يتم استكمال هذه الآليات الأساسية من خلال الصور النمطية المكتسبة ثقافيًا حول كيفية تحدث أعضاء الفئات الاجتماعية المختلفة. في الوقت نفسه، كانت وسائط الأطفال بمثابة المصدر الرئيسي أو حتى الوحيد للتعرف على لهجات أخرى. قام علماء من كندا بدراسة كيفية تصوير اللهجات في وسائل الإعلام الخاصة بالأطفال. قاموا بتجميع وتحليل 105 أفلام رسوم متحركة ومسلسلات تلفزيونية، تمثل جيلين: 35 عرضًا شاهدها الآباء المعاصرون عندما كانوا أطفالًا. تم إنتاج هذه العروض بشكل رئيسي في الثمانينيات والتسعينيات. بالإضافة إلى 38 فيلماً و35 مسلسلاً تلفزيونياً لاقت رواجاً لدى أبنائهم الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والثامنة في عامي 2021-2022. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة تنمية الطفل. أظهرت النتائج أن الشخصيات ذات اللهجات غير العادية كانت أكثر عرضة لأن تكون أشرارًا. علاوة على ذلك، لم يضعف هذا التأثير مع مرور الوقت: لم يتم العثور على اختلافات كبيرة بين العروض القديمة والجديدة. بالإضافة إلى ذلك، اكتشف العلماء ما إذا كانت هذه التحيزات الإعلامية تنعكس في مواقف المشاهدين. شملت التجربة 80 شخصًا بالغًا و91 طفلًا تتراوح أعمارهم بين سبع وثماني سنوات من منطقة تورونتو الكبرى. طُلب من المشاركين المساعدة في اختيار أصوات الشخصيات الكرتونية والأشرار. لقد استمعوا إلى تسجيلات لستة ممثلين بلهجات كندية محلية وستة بلهجات ألمانية أو هولندية أو أوكرانية أو روسية، ثم قرروا الصوت الأكثر ملاءمة لأي دور. كان كل من الأطفال والبالغين أكثر عرضة لترشيح ممثلين بلكنات أجنبية للعب الأدوار الشريرة. وعلاوة على ذلك، كان هذا الاتجاه أكثر وضوحا لدى البالغين.

[shesht-info-block number=1]

عندما طُلب من المشاركين تسجيل سطور قصيرة للبطل والشرير بأنفسهم، قام الأطفال الذين انحرفوا عن لهجتهم الأصلية بذلك بشكل حصري تقريبًا في دور الشرير. أظهر المشاركون الذين ظهرت في أفلامهم وعروضهم المفضلة شخصيات أكثر سلبية مع لهجات غير عادية، أنفسهم، أظهروا ميلًا أقوى لربط الكلام الأجنبي بالنذالة. وفي المرحلة النهائية، قام العلماء، بعد أن وسعوا العينة إلى 161 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 13 عامًا، بدراسة الديناميكيات العمرية لهذه الظاهرة. اتضح أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وست سنوات لم يظهروا بعد اختلافات في الاختيار بين اللكنة الأجنبية والمحلية للشرير. ومع ذلك، بحلول سبع أو ثماني سنوات، تتجلى هذه الصورة النمطية بوضوح بالفعل، وبحلول 12-13 عاما، تصل قوتها إلى مستوى البالغين. ويشير هذا إلى أن ارتباط “اللهجة الأجنبية” بالشخصيات السلبية ليس سمة فطرية، بل سمة مكتسبة أثناء التفاعل الاجتماعي.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى