منظمة الصحة العالمية تبدأ في اختبار أول عقار للإيبولا

تم إطلاق مشروع واسع النطاق في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في مقاطعة إيتوري، التي أصبحت بؤرة تفشي جديد لسلالة نادرة وخطيرة من الفيروس – إيبولا بونديبوجيو. ولا يوجد حاليًا أي لقاحات أو أدوية معتمدة رسميًا لهذه السلالة. ويتفاقم الوضع بسبب حقيقة أن تفشي الفيروس تم تسجيله في منطقة تعدين نائية، حيث يكون تركيز الجماعات المسلحة مرتفعا بشكل خاص. وقد يكون الحجم الحقيقي للوباء، بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، أعلى بعدة مرات من البيانات الرسمية (تم تسجيل أكثر من 1960 حالة إصابة وأكثر من 700 حالة وفاة). سيقوم الأطباء باختبار الدواء التجريبي المضاد للفيروسات Obeldesivir في أقراص، الذي أنشأته شركة الأدوية الأمريكية Gilead Sciences. يعد هذا نهجًا جديدًا بشكل أساسي لمكافحة الإيبولا: في السابق، كان العلاج يتم اختباره فقط على الأشخاص المرضى بالفعل، لكننا نتحدث الآن عن الوقاية من السكان الذين كانوا على اتصال بالأشخاص المصابين. ومن المقرر إعطاء الدواء للأشخاص الأصحاء الذين تزيد أعمارهم عن 12 عامًا والذين كانوا على اتصال مباشر مع حاملين مؤكدين لفيروس الإيبولا خلال الأيام الخمسة الماضية. وسيخضع كل مشارك للإشراف الطبي اليومي لمدة 21 يومًا، على أن يتم إجراء الفحص النهائي في اليوم 42. وفي الدراسات قبل السريرية على النماذج المختبرية، أثبت عقار Obeldesivir فعاليته ضد عدد من الفيروسات الخيطية. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن نشاط الدواء في المختبر لا يتكرر دائما بنفس الطريقة في جسم الإنسان، لأنه اعتمادا على المريض، يمكن للعامل المعدي أن يحمي نفسه بشكل مختلف من التأثيرات العلاجية.
لاحظ الأطباء أن الشكل اللوحي للدواء يبسط إلى حد كبير توزيعه وإدارته في الميدان مقارنة بالحقن في الوريد. بالتوازي، بالنسبة للأطفال دون سن 12 عامًا، وكذلك النساء الحوامل والمرضعات المعرضات للخطر، يتم توفير بروتوكول منفصل باستخدام دواء آخر مضاد للفيروسات، وهو ريمديسيفير. إذا نجحت التجارب السريرية، فسوف يحصل الطب العالمي على أداة قوية لوقف تفشي مرض الإيبولا محلياً بسرعة. إن القدرة على توزيع الحبوب الوقائية بسرعة على الأشخاص الذين تم الاتصال بهم ستسمح للأطباء بكسر سلسلة انتقال الفيروس بشكل فعال وحماية السكان المعرضين للخطر.