صحة وجمال

وتبين أن قلب الأنثى محمي بواسطة “صمام” وراثي خاص، على عكس قلب الذكر


ركز باحثون من جامعة نورث كارولينا (الولايات المتحدة الأمريكية) على دراسة البروتين DDX3X، وهو إنزيم خاص مسؤول عن إنتاج الكروموسوم X. وبما أن النساء لديهن كروموسومات X، على عكس مجموعة كروموسومات XY لدى الرجال، فإن خلايا القلب تنتج عدة مرات أكثر من هذا البروتين. وكما اتضح أثناء التجارب على الفئران، فإن هذا المستوى المتزايد من البروتين يعمل بمثابة تأمين جزيئي مهم لجسم الأنثى. يشبه عمل بروتين DDX3X وحدة فك التشفير: فهو يساعد الخلية على “قراءة” الأجزاء الأكثر تعقيدًا من الشفرة الوراثية حتى يتمكن الجسم من تجميع البروتينات الضرورية المسؤولة عن بناء عضلة القلب وإيقاع القلب الصحيح بحرية. عندما قام العلماء بإيقاف الجين الذي يشفر هذا البروتين بشكل مصطنع، تبين أن النتائج كانت معاكسة تمامًا اعتمادًا على جنس الفرد الذي تم اختباره. لم تتفاعل قلوب الأجنة الذكور النامية مع التغييرات بأي شكل من الأشكال – فقد ولدوا بصحة جيدة وتطوروا بشكل طبيعي تمامًا. ومع ذلك، في الأجنة الأنثوية التي لا تحتوي على هذا البروتين، تم تعطيل تركيب الهياكل القلبية الرئيسية على الفور. بدأت ألياف عضلاتهم تتشكل بشكل فوضوي، وأصبحت نبضات قلبهم متقطعة، مما أدى في النهاية إلى وفاة الجنين حتى في مرحلة التطور داخل الرحم. توفر هذه المعلومات للأطباء إجابة على لغز سريري طويل الأمد: لماذا تحدث عيوب القلب الخلقية بمعدلات وشدّة مختلفة لدى الرجال والنساء. وعلى وجه الخصوص، أوضحت الدراسة بشكل مباشر طبيعة اثنين من الأمراض البشرية الخطيرة. الأول هو متلازمة تيرنر، حيث تولد الفتيات بكروموسوم X واحد فقط بدلاً من اثنين، وفي 90٪ من الحالات يكون ذلك مصحوبًا بعيوب خطيرة في القلب. والثاني هو متلازمة DDX3X النادرة (طفرة في الجين الذي يحمل نفس الاسم)، حيث يتم أيضًا تشخيص مشاكل القلب بشكل حصري تقريبًا عند الفتيات. وفي المستقبل، يخطط مؤلفو العمل العلمي المنشور في مجلة Genes & Development لمعرفة ما إذا كانت هناك بروتينات وقائية أخرى مماثلة. إن فهم هذه الاختلافات الجينية الدقيقة بين الجنسين سيساعد الأطباء على تطوير طرق شخصية وأكثر فعالية لتشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى