وتم اكتشاف نفث ثانٍ لأول مرة في بلزار، وهي علامة على وجود زوج نادر من الثقوب السوداء.

تعد Blazar Mrk 501 واحدة من أكثر المجرات النشطة غموضًا، والمعروفة بنفثها القوي. يتم إخراج هذه التدفقات من المادة من محيط ثقب أسود هائل (SMBH) بسرعة الضوء تقريبًا. أظهرت الملاحظات على مستويات مختلفة عدم الاتساق: يختلف اتجاه التدفق على مسافات صغيرة وكبيرة من القلب بشكل كبير. وأرجع الباحثون ذلك إما إلى انحناء الطائرة، أو إلى أسباب أكثر غرابة – على سبيل المثال، وجود نظام مزدوج من الثقوب السوداء. صحيح أنه لم يكن هناك دليل مباشر على ذلك. الآن، بعد تحليل 83 ملاحظة تم إجراؤها باستخدام مقياس التداخل الراديوي VLBA بتردد 43 جيجاهيرتز على مدى أكثر من 10 سنوات، تتبع علماء الفلك بالتفصيل بنية الإشعاع بالقرب من قلب المجرة. بالإضافة إلى الطائرة المعروفة بالفعل، عثروا على تدفق ثانٍ غير معروف سابقًا للمادة. يتصرف الأخير بشكل غير عادي: يظهر على الجانب الآخر من القلب، ثم ينحني، كما لو كان، “يلتف حول” المنطقة الوسطى، ويندمج تدريجياً مع الطائرة الرئيسية.
كما تبين أن شكل الطائرة الثانية مثير للاهتمام. في بعض الملاحظات، شكلت الدفقة قوسًا يذكرنا بحلقة أينشتاين غير المكتملة، وهي البنية التي تنشأ أثناء عدسة الجاذبية. وهذا يعني أن الضوء الصادر من أحد الأجسام يمكن أن ينحني بفعل جاذبية جسم آخر أكبر منه. اقترح مؤلفو العمل العلمي المنشور في مجلة الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية أن الإشعاع يرتبط بجاذبية SMBH. يشير هذا بشكل غير مباشر إلى وجود جسم ضخم ثانٍ. كما ساعد تحليل سطوع الإشعاع في الكشف عن وجود دورية: حوالي سبع سنوات للهيكل العام للنفاثات وحوالي 121 يومًا للتغيرات السريعة بالقرب من القلب. ويفسر العلماء ذلك على أنه نتيجة للحركة المدارية لثقبين أسودين تتراوح أوزانهما بين 100 مليون ومليار كتلة شمسية. المسافة بينهما ليست سوى عشرات من أنصاف أقطار شوارزشيلد – أي وفقًا للمعايير الكونية، يعد هذا نظامًا مرتبطًا بشكل وثيق.
[shesht-info-block number=2]ونظر علماء الفلك أيضًا في تفسيرات بديلة، مثل عدم الاستقرار في النفاثات وموجات الصدمة. ومع ذلك، لم يتمكن أي منهم من تفسير وجود الطائرة الثانية وحركتها ودوريتها الملحوظة في نفس الوقت. ونتيجة لذلك، تظل الفرضية الأكثر منطقية هي وجود ثقب أسود مزدوج فائق الكتلة، يستطيع كل منهما إطلاق نفاثته الخاصة. إذا كانت استنتاجات مؤلفي المقال صحيحة، فسيصبح Mrk 501 أحد المرشحين القلائل المعروفين لمثل هذه الأنظمة وسيجعل من الممكن دراسة عمليات اندماج الوحوش الفضائية. وفي المستقبل، سيتمكن علماء الفلك من البحث عن موجات الجاذبية المرتبطة بها، وهي واحدة من أهم الإشارات المتوقعة للعلماء.