صحة وجمال

وجد سبينوصور القدرة على البكاء بالدموع المالحة


بالنسبة للفقاريات ذوات الدم الحار، وخاصة الديناصورات، فإن المشكلة الرئيسية عند العيش في المياه المالحة هي الأملاح الزائدة. على عكس الثدييات، لا تستطيع الزواحف والطيور إخراج البول المركز. وبدلاً من ذلك، أعطاهم التطور أداة خاصة – الغدد الملحية في منطقة الرأس، والتي تزيل الأملاح إلى الخارج، على سبيل المثال، من خلال الأنف. وفقا لمبدأ العمل، تشبه هذه الغدد الغدد الدمعية عند البشر. من بين الحيوانات الحديثة، تتكيف الطيور بشكل أفضل مع الحياة في المياه المالحة، حيث توجد هذه الغدد غالبًا فوق تجاويف العين، مباشرة على سطح الجمجمة. لقد أثبت العلماء منذ فترة طويلة أن الديناصورات غير الطيرية يمكن أن تحتوي أيضًا على غدد ملحية بدائية، لكنها كانت موجودة عادةً في مقدمة الخطم، بالقرب من فتحتي الأنف. حتى وقت قريب، لم يكن هناك دليل مقنع على وجود الغدد “فوق الحجاج” المعقدة، كما هو الحال في الطيور، في الديناصورات التي لم تكن جزءا من مجموعة أسلاف الطيور المباشرة. أعاد باحثون من إيطاليا وبريطانيا العظمى والبرازيل النظر في بنية جماجم السبينوصوريد. وقاموا بفحص حفريات السبينوصورات من مجموعات المتاحف في المملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا، بما في ذلك العينات الشهيرة من باريونيكس وسيراتوسوشوب والسبينوصورات العملاقة في شمال إفريقيا. قام العلماء بتحليل تفاصيل عظام الجمجمة: الحفر والأخاديد والفتحات (الثقوب)، والتي تعمل في أجسام الحيوانات الحية بمثابة “قوالب” للأوعية الدموية والأعصاب وقنوات الغدد. بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء إعادة بناء إحصائية لموائل الأجداد لتحديد ما إذا كانت هذه الديناصورات كانت مياه عذبة أم بحرية على شجرة النشوء والتطور، وربط بنية العظام بالعمر الجيولوجي للصخور. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة علم الأحياء التاريخي. بعد تحليل البيانات، تم اكتشاف آثار عظمية كاملة للغدد الملحية فوق الحجاجية الشبيهة بالطيور لأول مرة في السبينوصورات – وهي مجموعة متقدمة من السبينوصورات التي تشمل سبينوصورس الشهير. على سطح جمجمتهم، فوق تجاويف العين مباشرة، وجد العلماء انخفاضات مزدوجة مميزة مفصولة بحافة، بالإضافة إلى فتحات للأوعية الدموية وقناة لقناة الغدة التي تدور حول مقبس العين. وهذا الهيكل هو نفسه الذي يسمح للطيور البحرية الحديثة بشرب المياه المالحة. وخلص الباحثون إلى أن السبينوصورات اكتسبت هذه الميزة بشكل مستقل عن الطيور.

[shesht-info-block number=1]

لا يوجد لدى الأقارب الأكثر بدائية مثل هذه الحفر في الجمجمة، وكانت غددهم الأنفية موجودة في الوضع الأمامي الكلاسيكي. أظهر التحليل أن الانتقال إلى الظروف المعيشية قليلة الملوحة وظهور الغدد فوق الحجاج حدث على وجه التحديد في السبينوصورات المتأخرة التي عاشت خلال العصر الطباشيري المتأخر في أراضي شمال إفريقيا الحديثة. علاوة على ذلك، أكدت إعادة بناء الموائل: على عكس أقاربهم في المياه العذبة، كانت هذه الحيوانات عامة، قادرة على العيش في الأنهار وفي البحيرات بمياه البحر. في عملية التطور، قامت السبينوصورات بتقصير الجزء الوجهي من الجمجمة وإعادة فتحتي الأنف إلى العينين. أدى هذا إلى تقليل المساحة المخصصة للغدة الأنفية، ولكنه خلق ظروفًا مثالية للغدة للهجرة لأعلى إلى سقف الجمجمة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى