صحة وجمال

وجد علماء الفلك زحل بالقرب من نجم مزدوج، وقد نجا على عكس التوقعات


تعتبر الأنظمة الثنائية، خاصة تلك ذات الأقزام الحمراء، من أكثر الأنظمة شيوعًا في المجرة. هذه النجوم أصغر حجمًا وأكثر برودة من الشمس، وتفاعلها الجاذبي يجعل المنطقة المحيطة بها غير مستقرة لتكوين الكواكب. ولكن في السنوات الأخيرة، أصبح من الواضح أن العالمين يلتقيان هناك. الأول كان الكوكب OGLE-2007-BLG-349L(AB)c، الذي يدور حول نجمين في وقت واحد. ومع ذلك، فإن مثل هذه الحالات نادرة جدًا، وكل اكتشاف جديد يساعد في توضيح سيناريوهات التكوين التي تعمل بالفعل. تم الاكتشاف الجديد من قبل مجموعة من علماء الفلك بقيادة ديفيد بينيت من جامعة ميريلاند (الولايات المتحدة الأمريكية) باستخدام طريقة عدسة الجاذبية. فهو يسمح لك بالعثور على الكواكب على مسافات هائلة وحتى في الأنظمة “غير الملائمة”. والفكرة هي أنه عندما يمر جسم ضخم بين الأرض ونجم بعيد، فإن جاذبيته تضخم سطوع النجم، مثل العدسة. إذا كان هناك كوكب قريب، فإنه يخلق تشويها مميزا في منحنى الضوء. من خلال تحليل هذه الانحرافات، يمكن للعلماء استعادة معلمات النظام – كتل الأجسام والمسافات والمدارات. تعتبر هذه الأساليب ذات قيمة خاصة لأنها تسمح لنا بدراسة عوالم لا يمكن الوصول إليها عن طريق الملاحظة المباشرة ولا يتم تسجيلها بوسائل أخرى.

[shesht-info-block number=1]

وتبين أن الحدث KMT-2016BLG-1337L وقع على مسافة حوالي 22800 سنة ضوئية من الأرض. ولشرح الإشارة المستقبلة، قام مؤلفو العمل العلمي الجديد المنشور في مجلة منشورات الجمعية الفلكية للمحيط الهادئ ببناء عدة نماذج. في أحدهما، كانت كتلة الكوكب مماثلة لكتلة زحل (حوالي 0.3 كتلة كوكب المشتري)، وفي الآخر كانت أكبر بكثير. تعتبر هذه التناقضات أمرًا طبيعيًا بالنسبة للعدسة الدقيقة: توفر الإشارة معلومات محدودة، ولهذا السبب يجب النظر في العديد من الخيارات الممكنة. تم تحديد معلمات النجوم نفسها بدقة تامة: هذان قزمان أحمران تبلغ كتلتهما حوالي 0.54 و 0.40 شمسيًا، ويقعان على مسافة حوالي 3.5 وحدة فلكية من بعضهما البعض. وكانت السمة الرئيسية للنظام هي مدار الكوكب حول نجم واحد فقط، على الرغم من أن النجم الثاني قريب. هذا “التجاهل” للشمس الثانية يميز العالم الشبيه بزحل عن الكواكب الكلاسيكية المشابهة التي تدور حول زوج من النجوم المضيئة في وقت واحد. يعتبر هذا التكوين أكثر حساسية لاضطرابات الجاذبية: يمكن للنجم الثاني أن يدمر قرص الكواكب الأولية أو يطرد العوالم الناشئة من النظام.

[shesht-info-block number=2]

ومع ذلك، أظهرت الملاحظات أن الكوكب لم يتشكل فحسب، بل “بقي” أيضًا في مدار مستقر. تتوافق النتائج بشكل جيد مع النماذج الحديثة، والتي تتيح طرقًا عديدة لتشكل الكواكب في أنظمة ثنائية، سواء حول مدارات كلا النجمين أو حول أحدهما. علاوة على ذلك، فإن التعديس الميكروي حساس لمثل هذه الأنظمة ويجعل من الممكن العثور عليها حتى في المناطق الكثيفة من درب التبانة، حيث تكون الطرق الأخرى عاجزة عمليا. ويوسع الاكتشاف فهم تنوع أنظمة الكواكب ويظهر أن العوالم يمكن أن تتشكل حتى في ظل ظروف “الجاذبية المزدوجة”، ووفقا لسيناريوهات مختلفة، وتستمر لمليارات السنين. وهذا يعني أن الكواكب الخارجية التي يحتمل أن تكون صالحة للحياة قد توجد في أماكن أكثر غرابة مما كان يعتقد سابقا.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى