يتتبع الفيزيائيون الإلكترون لأول مرة عند الحد الميكانيكي الكمي للزمكان

يحظر مبدأ عدم اليقين لهايزنبرغ قياس موضع وزخم الجسيم الكمي بدقة في نفس الوقت. في الوقت نفسه، لا تضع الطبيعة مثل هذا القيد الصارم للإحداثيات والوقت. لقد حاول الفيزيائيون منذ فترة طويلة معرفة كيفية تغير الشكل المكاني للإلكترون بمرور الوقت تحت تأثير خارجي. يحتاج مطورو التقنيات، بدءًا من أجهزة الكمبيوتر الكمومية إلى المحفزات الجديدة، إلى فهم كيفية تصرف المادة على المستوى المجهري. ولهذا الغرض، فإن التصورات الثابتة للذرات ليست كافية. يحتاج العلماء إلى لقطات متتابعة لعمليات فائقة السرعة لإظهار حركة الجزيئات. قبل عشر سنوات، قام الفيزيائيون بتتبع حركة جزيء واحد لأول مرة. تتحرك الإلكترونات أسرع بألف مرة من الجزيئات. تحدث حركاتها على مقياس الأتو ثانية – جزء من مليار جزء من مليار جزء من الثانية. حتى الآن، كانت المجاهر قادرة على التمييز بين الذرات الفردية، ويمكن لليزر التقاط العمليات فائقة السرعة، ولكن لم يكن من الممكن الجمع بين النهجين على نطاق إلكترون واحد.
تمكن مؤلفو الدراسة الجديدة من تتبع كيفية مرور إلكترون واحد عبر حاجز الطاقة عند تعرضه للضوء. ونشرت النتائج في مجلة Nature Photonics. وجه الفيزيائيون نبضات ليزر فائقة القصر نحو الإبرة المعدنية الحادة لمجهر المسح النفقي. أنشأ الضوء مجالًا كهربائيًا تسبب في قفز إلكترونات مفردة من طرف الإبرة إلى سطح الفضة عبر فجوة فراغ مجهرية. وفقًا لقوانين الميكانيكا الكلاسيكية، لن يمتلك الجسيم ما يكفي من الطاقة للتغلب على مثل هذا الفراغ، لكن الإلكترون يتصرف مثل موجة كمومية ويخترق نفقًا عبر العائق. ولتسجيل هذه القفزة بالتفصيل، قام الباحثون بتغيير وقت التأخير بين ومضتين من الضوء وقاسوا التيار الكهربائي الناتج. وللتحقق، أنشأ العلماء أيضًا نموذجًا حاسوبيًا كاملاً للعملية. مسح فائق السرعة لذرة واحدة. أ) اعتماد التيار على المسافة إلى إبرة المجهر. ب) مسح ذرة النحاس بومضات ليزر جديدة. ج) نفس الذرة، تمت إزالتها بالطريقة المعتادة للتحكم. د) تثبت مصادفة الملامح أن الطريقة الجديدة تحافظ على الحدة الذرية المثالية. / © S. Maier et al./Nature Photonics (2026) أظهرت التجربة تأخيرًا في تفاعل الجزيئات مع الضوء. وفقًا لنموذج الكمبيوتر، اتبع الإلكترون مجال الضوء ليس على الفور، ولكن بفارق 500 أتوثانية. قام الفيزيائيون بتنويع طاقة الليزر في النطاق من 36 إلى 171 بيكوجول، ولاحظوا وجود نمط: كلما سجل الضوء موقع الإلكترون في الوقت المناسب بدقة أكبر، كلما زاد تشوه الشكل الموجي للجسيم في الفضاء. وعلى الرغم من خطر التشويش، اختار الباحثون المعلمات التي تظل عندها موجة الإلكترون مضغوطة. هذا جعل من الممكن الحصول على صورة واضحة لذرة نحاس واحدة على سطح فضي باستخدام دفعات تيار فائقة القصر للمسح. أثبتت دقة الصورة الذرية عمليًا أن الإلكترونات النفقية حافظت على موقعها الدقيق في الفضاء.
[shesht-info-block number=2]لأول مرة، تمكن الباحثون من التقاط شكل حزمة موجة إلكترونية في لحظة قفزتها الكمية. ومن خلال تحديد موقع الإلكترون داخل بضعة أنجستروم في أقل من الفيمتو ثانية، وصل العلماء عمليا إلى الحد المكاني الزماني للفحص المجهري. في المستقبل، ستسمح هذه الطريقة للكيميائيين ليس فقط بمراقبة المادة، بل أيضًا بتصميمها: تحفيز التفاعلات نقطة تلو الأخرى ومراقبة كيفية كسر الروابط بين الذرات في الوقت الفعلي. وأيضًا، إذا أمكن نقل هذه المبادئ من فراغ المختبر إلى الدوائر الدقيقة، فإن أنظمة الحوسبة ستصل إلى السرعة القصوى للإلكترونات.