صحة وجمال

يقترح أطلس الخلايا السرطانية كيفية جعل علاج الورم الأرومي العصبي أكثر فعالية


كان الأمل الرئيسي في السنوات الأخيرة هو العلاج المناعي، أي العلاج بالأجسام المضادة التي تستهدف جزيء GD2. تم العثور على هذا الجزيء على سطح خلايا الورم الأرومي العصبي ويعمل بمثابة “هدف” للأجسام المضادة (على سبيل المثال، في علاج الناكسيتاماب). الأجسام المضادة، بدورها، تجذب الخلايا المناعية القاتلة – الخلايا القاتلة الطبيعية (الخلايا القاتلة الطبيعية) والخلايا الليمفاوية التائية. تنجح هذه الطريقة، لكن في حوالي 40% من المرضى لا يستجيب الورم أو يصبح مقاومًا. واقترح مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة العلاج الجزيئي، أن فشل العلاج يرتبط بالطريقة التي تتواصل بها الخلايا السرطانية وبيئتها الدقيقة (الخلايا الطبيعية والجزيئات المحيطة بالورم). أخذ العلماء عينات من الورم من 21 طفلاً يعانون من مراحل مختلفة من ورم الخلايا البدائية العصبية، من منخفضة المخاطر إلى النقائل. وقاموا أيضًا بدراسة الأنسجة بعد العلاج الكيميائي وبعد الجمع بين العلاج الكيميائي والناكسيتاماب. وفي كل خلية حددوا الجينات النشطة فيها. هذه هي الطريقة التي تم بها إنشاء أطلس الخلايا، حيث أصبح من الواضح من هو وكيف “تتواصل” الخلايا. رسوم بيانية توضح أنماط التعبير عن جينات NRG وERBB3 وERBB4 في خلايا ورم الخلايا البدائية العصبية / © Miao et al., Molecular Therapy, 2026 بمقارنة الخلايا السرطانية عالية ومنخفضة الخطورة، لاحظ الباحثون أن محور الإشارة NRG3-ERBB4 تم تنشيطه في ورم الخلايا البدائية العصبية. ماذا يعني ذلك؟ يفرز الورم جزيء NRG3، ويوجد على سطح الخلايا السرطانية مستقبل ERBB4، الذي يتفاعل مع هذا الجزيء. علاوة على ذلك، أصبح هذا المحور أكثر نشاطًا عندما تمت إضافة دواء ناكسيتاماب إلى العلاج الكيميائي. وكلما كان أكثر نشاطا، كلما اخترقت الخلايا القاتلة الورم أكثر. أي أن الدواء لا يهاجم السرطان نفسه من خلال GD2 فحسب، بل يطلق أيضًا إشارة داخلية في الورم تجعله أكثر عرضة للهجمات المناعية. بالإضافة إلى ذلك، اتضح أن محور NRG3-ERBB4 يعيد برمجة عملية التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية، أي استقلاب الغانغليوزيدات – السكريات الدهنية على غشاء الخلية. جزيء GD2 هو أيضًا غانغليوزيد. عندما يكون NRG3-ERBB4 نشطًا، فإنه يمنع تخليق الغانغليوزيدات الطويلة ويغير تركيبة السيراميد. يتراكم السيراميد في الخلايا استجابة لأدوية العلاج الكيميائي أو الإشعاع، وهذه التغييرات تؤدي إلى آليات تدمير الخلايا السرطانية. ونتيجة لذلك، يصبح لدى الورم عدد أقل من الجزيئات المثبطة للمناعة، وتكون خلاياه أكثر قدرة على جذب الخلايا التائية القاتلة. وقد أكدت ذلك التجارب التي أجريت على خطوط الخلايا وعلى الفئران المصابة بأورام بشرية مزروعة. إذا قمت بزيادة مستوى ERBB4 بشكل مصطنع في خلايا الورم الأرومي العصبي، يصبح العلاج أكثر فعالية. بالإضافة إلى ذلك، لاحظ العلماء تفعيل مكابح مناعية أخرى، وهي TIGIT، في الأورام المقاومة. وهو مستقبل مناعي موجود في بعض الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية (خلايا NK). يشير هذا إلى مجموعات علاجية جديدة: ناكسيتاماب مع حصار TIGIT. لا تزال الدراسة صغيرة (21 مريضًا فقط، خمسة منهم تلقوا مزيجًا من العلاج الكيميائي مع الناكسيتاماب)، لكنها تفتح اتجاهًا واعدًا في علاج الورم الأرومي العصبي.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى