يمكن أن تعيش الأرض 1.8 مليار سنة أخرى: النماذج الجديدة تعطي الأمل

التهديد الرئيسي للحياة على كوكبنا يبقى الشمس. ومع تطور النجم، فإنه يشتعل تدريجياً: فهو الآن يصدر حوالي ثلث طاقة أكثر مما كان عليه عند ولادة النظام الشمسي قبل 4.5 مليار سنة. لقد ظل العلماء يحاولون منذ عقود حساب نقطة اللاعودة عندما تقتل حرارة الشمس أخيرًا بيولوجيا الأرض. وكانت التوقعات الأولى، التي تعود إلى عام 1982، قد وعدت بموت الغطاء النباتي للأرض في غضون 100 مليون سنة بسبب ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون. والحقيقة هي أن الأرض لديها “ثرموستات” طبيعي مدمج: مع ارتفاع درجة الحرارة، يبدأ الكوكب في ربط ثاني أكسيد الكربون بشكل أكثر نشاطًا وإخفائه في الصخور تحت الأرض. وهذا ينقذ الأرض من ارتفاع درجة الحرارة الكارثي، ولكنه يخلق فخًا مميتًا للنباتات، مما يحرم النباتات من مصدرها الرئيسي للغذاء لعملية التمثيل الضوئي. ولفهم المدة التي يمكن أن يتوازن فيها الكوكب في مثل هذه الظروف، استخدم مؤلفا العمل العلمي، جاكوب حق ميسرا وإريك وولف من منظمة الأبحاث غير الربحية Blue Marble Space (الولايات المتحدة الأمريكية)، 29 سيناريوهات مناخية مختلفة، ونشروا نتائج حساباتهم في مجلة JGR Atmospheres. على عكس أسلافهم، أخذوا في الاعتبار المرونة التطورية المذهلة للطبيعة نفسها. وفي نماذجهم، أدرج العلماء بيانات عن النباتات ذات أنواع خاصة من التمثيل الضوئي، مثل النباتات العصارية وبساتين الفاكهة وبعض الأعشاب البحرية. هذه الكائنات الحية قادرة على البقاء والتطور بنجاح حتى عند الحد الأدنى من تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. لقد دفعت الحسابات الجديدة تاريخ النهاية الحتمية للعالم إلى لحظة موت محيطات الأرض تقريبًا، والتي ستتبخر تمامًا في الفضاء خلال حوالي ملياري عام. ووصف خبراء خارجيون الدراسة بأنها خطوة كبيرة إلى الأمام، مؤكدين أن المحيطات الحيوية المعقدة أكثر مرونة في مواجهة التغير الكوني مما كان يعتقد سابقا. وأكد المؤلفون أنفسهم أن استنتاجاتهم تعكس فقط قدرات النباتات الحديثة، في حين أن التطور على مدى مليارات السنين يمكن أن يخلق أشكال حياة أكثر تكيفًا ومقاومة للحرارة.