كيم يتعهد بتعزيز الوضع النووي لكوريا الشمالية “بشكل لا رجعة فيه” (NPR)

في هذه الصورة التي قدمتها حكومة كوريا الشمالية، زعيمها كيم جونغ أون يلقي خطابا خلال جلسة لمجلس الشعب الأعلى في البرلمان في بيونغ يانغ، كوريا الشمالية، الاثنين 23 مارس 2026.
朝鮮通信社/AP/KCNA عبر KNS
إخفاء التسمية التوضيحية
تبديل التسمية التوضيحية
朝鮮通信社/AP/KCNA عبر KNS
سيئول، كوريا الجنوبية – تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بتعزيز مكانة بلاده كقوة نووية بشكل لا رجعة فيه مع الحفاظ على موقف متشدد تجاه كوريا الجنوبية، التي وصفها بالدولة “الأكثر عدائية”، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الثلاثاء.
وفي خطاب ألقاه يوم الاثنين أمام برلمان بيونغ يانغ، اتهم كيم الولايات المتحدة بممارسة “إرهاب الدولة والعدوان” العالمي، في إشارة واضحة إلى الحرب في الشرق الأوسط، وقال إن الشمال سيلعب دورًا أكثر قوة في جبهة موحدة ضد واشنطن وسط تصاعد المشاعر المعادية للولايات المتحدة. لكن كيم لم يذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاسم، وقال إن ما إذا كان خصومه “سيختارون المواجهة أو التعايش السلمي فهذا أمر متروك لهم، ونحن مستعدون للرد على أي خيار”.
وتتوافق تعليقاته إلى حد كبير مع تصريحاته في مؤتمر حزب العمال الحاكم الشهر الماضي، حيث شوه سمعة سيئول لكنه ترك الباب مفتوحا للحوار مع إدارة ترامب، وحث واشنطن على التخلي عن مطالبها بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية كشرط مسبق للمحادثات.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن مجلس الشعب الأعلى، الذي اختتم جلسته التي استمرت يومين يوم الاثنين، أقر دستورا معدلا لكنه لم يحدد التغييرات. وكانت هناك توقعات بأن المراجعات ستصنف كوريا الجنوبية كعدو دائم وتزيل الإشارات إلى الدولة المشتركة. ويتماشى ذلك مع موقف كيم المتشدد بعد أن أعلن في عام 2024 أن الشمال سيتخلى عن هدفه طويل المدى المتمثل في الوحدة السلمية مع الجنوب.
ويقول محللون إن تشويه كيم لكوريا الجنوبية يعكس وجهة نظره بأن سيول، التي ساعدت في ترتيب اجتماعاته الأولى مع ترامب في عامي 2018 و2019، لم تعد وسيطًا مفيدًا مع واشنطن ولكنها عقبة أمام مساعيه للقيام بدور إقليمي أكثر حزماً. كما أظهر حساسية تجاه القوة الناعمة لكوريا الجنوبية، فشن حملات عدوانية لمنع تأثير ثقافتها ولغتها بين الكوريين الشماليين في إطار سعيه إلى إحكام القبضة الاستبدادية لعائلته.
وفي خطابه، أعرب كيم عن اعتزازه بالتوسع السريع للأسلحة النووية والصواريخ في البلاد في السنوات الأخيرة، واصفا إياه بالخيار “الصحيح” لمواجهة التهديدات المستقبلية و”مساعي الهيمنة” من قبل الإمبرياليين “أشبه بالعصابات”، وهو المصطلح الذي غالبا ما تستخدمه كوريا الشمالية للإشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال كيم إن “كرامة الأمة ومصلحتها الوطنية وانتصارها النهائي لا يمكن ضمانهما إلا من قبل أقوى قوة”. وأضاف “ستواصل حكومة جمهوريتنا تعزيز وضعنا الذي لا رجعة فيه على الإطلاق كقوة نووية وستشن صراعا قويا ضد القوى المعادية لسحق استفزازاتها ومخططاتها (المناهضة لكوريا الشمالية)”.
وعلق كيم كل الحوارات الهادفة مع واشنطن وسيول منذ انهيار قمته الثانية مع ترامب في عام 2019 بسبب العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة على الشمال.
وكان كيم في الآونة الأخيرة يعطي الأولوية لروسيا في سياسته الخارجية، حيث أرسل آلاف القوات وكميات كبيرة من المعدات العسكرية لدعم حرب موسكو في أوكرانيا، ربما في مقابل المساعدات والتكنولوجيا العسكرية. وفي مواجهة احتمال انتهاء الحرب، يقول المحللون إن كيم قد يحاول إبقاء خياراته مفتوحة من خلال اتباع نهج أكثر اعتدالًا تجاه واشنطن للحفاظ على الحوار المستقبلي، بهدف طويل المدى يتمثل في ضمان تخفيف العقوبات الأمريكية والاعتراف الضمني كدولة نووية.
ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ومقتل المرشد الأعلى السابق لطهران ربما تكون قد رفعت حاجز كيم أمام إحياء الحوار مع واشنطن.
وبشكل منفصل، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو سيزور البلاد بدعوة من كيم، لكنها لم تذكر على الفور موعد الزيارة.