قام الفيزيائيون بصنع الكيوبتات من دوامات أبريكوسوف

المواد فائقة التوصيل، في ظل ظروف خاصة، قادرة على توصيل التيار دون فقدان المقاومة. في الأساس، فإنها تزيح المجال المغناطيسي تمامًا من حجمها، ولكن بعد قيمة عتبة معينة، يصبح المجال قويًا جدًا بحيث يمكنه اختراق الموصلات الفائقة من النوع الثاني في شكل دوامات صغيرة. يطلق عليهم دوامات أبريكوسوف. يحتوي كل جسم من هذه الأجسام على تيار زوج كوبر يتدفق حول قلبه دون خصائص التوصيل الفائق. واعتبر العلماء أن دوامات أبريكوسوف هي ظاهرة تؤدي إلى زعزعة استقرار الموصلات الفائقة، حيث يحدث فقدان للطاقة فيها، مما يقلل من كفاءة أنظمة الموصلية الفائقة. تمكن فريق دولي من علماء الفيزياء من إنشاء دوامات مستقرة داخل تجويف الميكروويف المصنوع من حبيبات الألومنيوم. في هذا النظام، تشكل الدوامات الكيوبتات، والتي تمكن الباحثون من التحكم في حالتها. ونشرت تفاصيل العمل في مجلة الطبيعة. عمل العلماء على أغشية رقيقة شديدة التوصيل من الألومنيوم الحبيبي تقع بالقرب من المنطقة الانتقالية بين الموصل الفائق والعازل. وكان من الممكن تثبيت الدوامات بسبب بنية المادة، حيث يتم فصل الجزر فائقة التوصيل بواسطة أكسيد الألومنيوم، الذي لا يظهر هذه الخصائص. من هذه المادة، شكّل الفيزيائيون مرنانًا بالموجات الدقيقة، تتحرك فيه دوامات أبريكوسوف المقفلة عبر آلية النفق الكمومي في مشهد الطاقة المعقد للنظام.
في هذه المقالة، يوضح العلماء أنه في ظل هذه الظروف لا يمكن التحكم في الدوامات فحسب، بل تتصرف أيضًا مثل الذرات بحالتين يمكن تمييزهما بوضوح. أي أنها تلبي متطلبًا أساسيًا للاستخدام ككيوبتات في التقنيات الكمومية. وتمكن الفيزيائيون من تغيير حالة الدوامات وقراءتها باستخدام طرق الموجات الميكروية المعتمدة على الديناميكا الكهربائية الكمومية. تقع أوقات التماسك والاسترخاء في نطاق الميكروثانية، وبالتالي يمكن مقارنتها بالبتات الكمومية فائقة التوصيل الموجودة. قال رئيس مجموعة البحث، البروفيسور إيوان إم بوب: “النتيجة المهمة الأخرى لبحثنا هي التأكيد الإضافي على أنه في ظل ظروف مواتية، حتى الظواهر التي اعتبرت غير مرغوب فيها لفترة طويلة يمكن أن تصبح موارد قيمة. وهذا يفتح آفاقًا جديدة تمامًا لتطوير الأنظمة الكمومية المستقبلية”.