صحة وجمال

اكتشف علماء الأحياء طريقة لتدمير الخلايا السرطانية التي “تتظاهر بالموت”


السبب الرئيسي وراء “إخفاء” الورم هو مستقبل الجلوكورتيكويد (GR). هو الذي يتفاعل مع هرمونات التوتر ويضع الخلايا السرطانية في وضع توفير الطاقة وزيادة البقاء على قيد الحياة. المشكلة هي أنه لا يمكنك ببساطة منع هذا المستقبل في جميع أنحاء الجسم باستخدام الأدوية التقليدية: فالبروتين GR ضروري للأعضاء السليمة، وإيقافه الجهازي قد يسبب سمية شديدة. للتغلب على هذا القيد، قام فريق دولي من العلماء بقيادة كاثرينا جاب من ETH زيورخ (سويسرا) بإنشاء تقنية photoPROTAC – جزيئات كيميرا حساسة للضوء. وهي تتكون من طرفين نشطين: أحدهما يتمسك بمستقبل GR، والآخر يجذب “محرقة القمامة” داخل الخلايا (البروتيزوم)، والتي تتحلل تمامًا وتدمر البروتين المستهدف. في منتصف هذا الجزيء، قام علماء الأحياء ببناء جسر كيميائي خاص (أريلازوبيرازول). كل سحر التكنولوجيا يكمن في الهندسة المكانية. في شكله القياسي (E-isomer)، يكون للجزيء طول مثالي، ويربط المكونات بشكل فعال ويتسبب في تدمير الخلية لمستقبلات GR. ولكن بمجرد تشعيعه بأشعة فوق بنفسجية ناعمة، ينحني الجسر على الفور، ويتقلص الجزيء (يتحول إلى أيزومر Z) ويصبح خاملًا تمامًا، ويفقد قدرته على إيذاء البروتينات. ونشرت نتائج هذه الدراسة في المجلة العلمية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

[shesht-info-block number=1]

وأكدت التجارب على خلايا سرطان الرئة هذا المفهوم بشكل كامل. عند استخدام الشكل النشط للدواء، انخفض مستوى مستقبلات الإجهاد في الخلايا بأكثر من 60%، مما أدى إلى تدمير الشبكات الجينية الواقية للورم وإعادة السرطان إلى حالة “حساسة” للعلاج. وتبين أن دقة النظام كانت مطلقة: فقد هاجمت الجزيئات بشكل صارم مستقبلات GR، دون التأثير على أقرب “أقارب” البروتين لها. وأكد العلماء أن مثل هذه الدقة الدقيقة ستجعل من الممكن تنشيط الدواء باستخدام شعاع ليزر مستهدف حصريًا في منطقة الورم نفسه، مما قد يحمي الأنسجة السليمة في الجسم تمامًا من الآثار الجانبية.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى