صحة وجمال

تحفظ الغربان مواقع صيد الذئاب من أجل فحصها بحثًا عن الجيف.


يجد الزبالون صعوبة في العثور على الطعام لأنه يظهر بشكل غير متوقع. لعقود من الزمن، افترض علماء الحيوان أن الغربان حلت هذه المشكلة بطريقة مباشرة: فقد أصبحوا رفاقًا للحيوانات المفترسة الكبيرة ويطيرون خلفهم، في انتظار بقايا الوجبة. لقد شوهدت الطيور في كثير من الأحيان بالقرب من الذئاب، لكن لم يختبر أحد ما إذا كانت هذه الاستراتيجية فعالة على مسافات طويلة ولفترات طويلة من الزمن. وقام مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة ساينس، بتوصيل أجهزة إرسال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى 69 غرابًا شائعًا، و20 ذئبًا من ستة مجموعات مختلفة، و11 كوجرًا. أجريت الدراسة في يلوستون وما حولها على مدى عامين ونصف. وسجلت أجهزة الاستشعار أكثر من 646 ألف إحداثيات للطيور وعشرات الآلاف من نقاط حركة الحيوانات المفترسة. وفي الوقت نفسه، تم رسم الإحداثيات الدقيقة لـ 355 جثة من ذوات الحوافر التي قتلتها الذئاب و137 جثة تركت بعد صيد بوما. ثم قارنوا مسارات طيران الطيور بمسارات الحيوانات ومواقع الحيوانات الميتة. قام العلماء أيضًا بتقسيم الغربان إلى مجموعتين: الغربان الإقليمية، التي تقضي الليل داخل نفس الحدود، والغربان الرحل، الذين يغيرون مناطق تجثمهم باستمرار. اتضح أن الغربان نادرا ما تتبع الحيوانات المفترسة. وخلال فترة المراقبة بأكملها، سجلت أجهزة الاستشعار حالة واحدة فقط عندما طار غراب خلف ذئب لأكثر من ساعة. طار الطائر مسافة أربعة كيلومترات في ساعتين، وبعدها واصل الذئب طريقه، وتوقف الغراب ليلاً، وفي اليوم التالي طار ليتغذى في مكب نفايات البشر. لم يجد الباحثون أي حركات مشتركة للغربان والبوما على الإطلاق. وأشاروا إلى أن فترات إرسال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ربما لم تلتقط رحلات قصيرة تتبع الذئاب، ولكن على المستوى الكلي لم يتم تأكيد استراتيجية التتبع المستمر. وبدلاً من ذلك، استخدمت الطيور الذاكرة. لقد عادوا بانتظام إلى تلك المناطق من الحديقة حيث يتم اصطياد الذئاب في أغلب الأحيان. وبعد مقارنة الطرق، رأى العلماء أن الغربان تطير إلى ضحايا الذئاب والبوما بنفس الطريقة المباشرة التي تطير بها إلى مصادر الغذاء الدائمة – على سبيل المثال، إلى مقالب القمامة. على مسافة 27.8 كيلومترًا، انحرفت الغربان الإقليمية عن الطريق المباشر بمتوسط ​​1.5 كيلومترًا، والغربان الرحل بمقدار 2.5 كيلومترًا. تبين أيضًا أن اختيار المورد المفترس ليس عشوائيًا. تتغذى الغربان على 48.5% من جثث الذئاب في الأيام السبعة الأولى بعد وفاة ذوات الحوافر، ولكنها تستهلك 24.8% فقط من فريسة بوما. يربط العلماء هذا بسلوك الثدييات. تصطاد الذئاب في مجموعات في المساحات المفتوحة وتعوي، مما يخلق إشارات صوتية وبصرية. ينصب الكوجر كمينًا في الغابات الكثيفة ويخفي ما تبقى من لحمه تحت الأغصان أو الثلج، مما يجعل من الصعب اكتشافه من الجو. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن البحث عن الغذاء العشوائي يتطلب مهارات معرفية معقدة لدى الطيور. لا تتفاعل الغربان ببساطة مع الوجود المرئي لحيوان مفترس، ولكنها تشكل خريطة للمنطقة. إنهم يتذكرون ميزات المناظر الطبيعية حيث من المرجح أن تنجح الذئاب في الصيد ويقومون بدوريات في هذه المناطق، معتمدين على الذاكرة والقدرة على التنبؤ بتوزيع الموارد.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى