تظهر أول تجربة سريرية للخلايا الجذعية لمرض باركنسون سلامة العلاج ونشاطه البيولوجي

تم عرض النتائج الجديدة من دراسة STEM-PD (التجربة السريرية لزراعة الخلايا الدوبامينية) في الاجتماع السنوي للجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية في مونتريال (كندا). يؤثر مرض باركنسون على الخلايا العصبية التي تنتج الدوبامين، مما يضعف الوظيفة الحركية والإدراكية بمرور الوقت. ولا يمكن لطرق العلاج الحالية أن تخفف أعراض المرض إلا بشكل مؤقت، لكنها لا تستطيع استعادة الخلايا الميتة في دماغ المريض. ويهدف العلاج الجديد إلى استبدال الخلايا العصبية المفقودة واستعادة إنتاج الدوبامين الطبيعي، مما يوفر استراتيجية علاجية طويلة الأمد. كان المشاركون مرضى يعانون من مرض باركنسون المتقدم بشكل معتدل والذين لم تختف أعراضهم على الرغم من العلاج الدوائي. على مدار عقود من الزمن، حاول العلماء التغلب على حاجزين رئيسيين: زيادة إنتاج الخلايا العصبية الدوبامينية، وإيجاد أدلة تثبت وصولها بأمان إلى الدماغ البشري. أثبتت الاختبارات المبكرة باستخدام الخلايا الجنينية (المشتقة من الأجنة البشرية) أن هذا المفهوم قابل للتطبيق، ولكنها كانت محدودة بسبب النقص الشديد في المواد وعدم القدرة على تحديد الجرعة المثلى من المادة. وقد ساعد استخدام الخلايا الجذعية الحديثة في حل هذه المشاكل.
وقالت مالين بارمار، الأستاذة في جامعة لوند (السويد): “إن هذه البيانات هي تتويج لعقود من البحث. فهي تثبت أنه يمكن تصنيع منتج قائم على الخلايا الجذعية، وتسليمه وتقييمه في تجارب سريرية صارمة. وعلاوة على ذلك، فإنها تظهر أن الطب التجديدي يتجاوز إثبات المفهوم وينتقل إلى مرحلة الاختبار الكامل في المرضى الذين يعانون من أمراض التنكس العصبي المعقدة”. وقالت إن العلماء السويديين تشجعوا بمدى تطابق النتائج مع دراسات مماثلة في جميع أنحاء العالم. تشير المجموعات المستقلة التي تدرس استخدام الخلايا الجذعية إلى سلامة مماثلة، مما يزيد من الثقة العامة في نجاح الطريقة الجديدة. للمضي قدمًا، سيستمر الباحثون في مراقبة المشاركين في برنامج STEM-PD لتقييم سلامة هذا العلاج. ويخطط الخبراء لدراسة طول عمر الخلايا المزروعة، وتحسين الجرعة وتحسين دمج الخلايا في أنسجة المخ. بالإضافة إلى ذلك، يبحث مؤلفو الدراسة بالفعل عن طرق لتقليل الحاجة إلى الأدوية المثبطة للمناعة الثقيلة والتي عادة ما تكون ضرورية لمنع الرفض، بما في ذلك استخدام الخلايا المعدلة وراثيا التي يمكنها تجنب الاستجابة المناعية للجسم.