صحة وجمال

تم ربط الحب الفطري للبصل بالحماية من ارتفاع ضغط الدم والسكري


من المقبول عمومًا أن زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة قد يتأثر، من بين عوامل أخرى، بسوء التغذية. ومع ذلك، على الرغم من الكم الهائل من البيانات حول هذا الموضوع، لا يوجد حتى الآن دليل موثوق على وجود علاقة سبب ونتيجة بين الالتزام بأنظمة غذائية معينة، واستهلاك أغذية أو مواد مغذية معينة واحتمال الإصابة بأمراض معينة. إن التجارب المعشاة ذات الشواهد، حيث يتم تعيين المشاركين عشوائيًا لتلقي التدخل بينما لا تتلقى مجموعة المراقبة ذلك، هي المعيار الذهبي لتحديد السبب والنتيجة في الطب المبني على الأدلة. المشكلة هي أنه عندما يتعلق الأمر بالتغذية، فإن هذه الطريقة لا تنطبق بشكل جيد. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى خصوصيات علم النفس البشري: فنحن في كثير من الأحيان لا نتبع الأنظمة الغذائية الموصوفة، ونكسر الأنظمة الغذائية، ونقدم معلومات كاذبة حول ما أكلناه أو لم نأكله، وما إلى ذلك. وفي المقابل، فإن نتائج الدراسات الرصدية، عندما يقوم العلماء بتحليل كميات كبيرة من البيانات، غالبًا ما تكون عرضة للتشويه بسبب بعض العوامل الخارجية غير المحسوبة. كما أنها تتأثر أيضًا بالسببية العكسية، حيث يتم الخلط بين التأثير والسبب. قرر باحثون من جامعة كوينزلاند (أستراليا)، الذين نُشرت مقالتهم في مجلة BMC Medicine، استخدام طريقة بديلة لتحديد السبب والنتيجة – العشوائية المندلية. في هذه الحالة، يتم استخدام المتغيرات الجينية المرتبطة بعامل الخطر محل الاهتمام (مثل النظام الغذائي) كأدوات واختبارها لمعرفة ما إذا كانت تؤثر على خطر الإصابة بالأمراض. وبما أنه وفقا لقوانين مندل، يتم توريث الاختلافات الجينية بشكل عشوائي، وهذا يسمح لنا بمحاكاة عملية التوزيع العشوائي (أخذ العينات العشوائية). وفي الوقت نفسه، لا تتأثر الجينات بنمط الحياة والعوامل البيئية، مما يقلل من التشوهات. يعد التذوق والشم من العوامل البيولوجية الرئيسية التي تؤثر على تفضيلاتنا الغذائية ونظامنا الغذائي. ولذلك استخدم الباحثون الجينات المسؤولة عن التذوق والشم كأدوات. وقام الفريق بتحليل البيانات المأخوذة من قاعدة بيانات UK Biobank حول علم الوراثة والتفضيلات الغذائية لأكثر من 160 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 37 إلى 73 عامًا. حددت النتائج 268 متغيرًا في 101 جينًا لمستقبلات الشم و16 جينًا لمستقبلات التذوق المرتبطة بـ 96 تفضيلًا للأكل. وكان من بينها المتغيرات الجينية المرتبطة بحب الثوم والجريب فروت والبصل والفجل أو الوسابي والفاصوليا والأطعمة المالحة. وكان الملفت للنظر بشكل خاص هو العلاقة بين الحب الفطري لرائحة وطعم البصل ومتغير معين من جين المستقبل الشمي OR2T6. وأكد العلماء وجود مثل هذا الارتباط باستخدام بيانات من مشاركين يبلغون من العمر 25 عامًا في دراسة أخرى. وهكذا، أظهروا أن هذا المتغير الجيني يعمل كمؤشر على حب البصل في مختلف الفئات العمرية. ثم ربط الباحثون وجود متغير البصل لجين OR2T6 بمؤشرات صحية مختلفة. اتضح أن التفضيل المحدد وراثيا للبصل يرتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي (العلوي) والانبساطي (السفلي)، فضلا عن انخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وفي الوقت نفسه، أكد مؤلفو الدراسة أنه قبل استخلاص استنتاجات قاطعة حول العلاقة بين السبب والنتيجة بين حب البصل وتحسين النتائج الصحية، يجب تكرار النتائج في مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا من المشاركين.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى