قام علماء الأعصاب بتجميع أول خريطة متكاملة للاتصالات بين الدماغ وجسم الذبابة

يقوم الباحثون بتفصيل الدوائر العصبية لذباب الفاكهة لدراسة الذاكرة والحركة. الجهاز العصبي لهذه الحشرات مضغوط للمسح، ولكنه يحل المهام المعقدة مثل التنقل بنجاح. وفي مارس 2026، أطلق مهندسو Eon Systems محاكاة للواقع الافتراضي للمشهد الأمامي. لقد قاموا بتحميل خريطة رأسية تحتوي على 125 ألف خلية عصبية و50 مليون نقطة اشتباك عصبي في الكمبيوتر. أثبتت التجربة القدرة التنبؤية للدائرة: فعندما تم تطبيق رائحة السكر الافتراضية، مرت الإشارة عبر الشبكة، ومدت الذبابة الرقمية خرطومها. تزامن السلوك تمامًا مع ردود أفعال كائن حي. ومع ذلك، اعتمدت النماذج السابقة فقط على الرأس. في السابق، قام الباحثون برسم خريطة للدماغ والسلسلة البطنية للذباب بشكل منفصل. تعمل منطقة البطن بمثابة الحبل الشوكي وتتحكم في الساقين والأجنحة والأعضاء. وبسبب الفجوة في قواعد البيانات، لم يتمكن العلماء من رؤية الصورة كاملة. لقد فهموا خوارزمية القيادة الحركية، لكنهم فقدوا الإشارة في الطريق إلى العضلات.
ونشرت نتائج الجمع بين قواعد البيانات في مجلة الطبيعة. قام مؤلفو هذا العمل العلمي بتقطيع جسم الذبابة إلى سبعة آلاف طبقة رقيقة. تم فحص كل قسم باستخدام المجهر الإلكتروني، وقام الذكاء الاصطناعي بتجميع نموذج ثلاثي الأبعاد. قام مائة عالم باختبار البرنامج يدويًا، وتتبعوا عمليات 140 ألف خلية عصبية ووضعوا علامات على جميع الاتصالات الجسدية. ثم قام النموذج الرياضي بتقدير قوة تأثير كل خلية على الخلايا الأخرى. وقام البرنامج بحساب 20 مليار تفاعل وأظهر مسارات الإشارة. وفي الحسابات، كانت قوة التأثير تعتمد فقط على عدد الروابط بين الخلايا. لقد أبدى العلماء تحفظًا: كثافة الهيكل لا تضمن دائمًا انتقالًا وظيفيًا قويًا للنبضات. الاستنتاج الرئيسي للدراسة يتعلق بنظام الحركة. وتبين أن الخلايا العصبية الحركية تتلقى أقوى الأوامر من الخلايا الحسية في نفس الجزء من الجسم. وقد أكد علماء الأحياء وجود شبكات محلية مستقلة. بالنسبة للإجراءات البسيطة، لم تتطلب ساق الذبابة أمرًا من الرأس: فقد كانت تتحكم في نفسها، بالاعتماد على الأحاسيس المحلية من السطح. ينقل الدماغ أيضًا المعلومات إلى العضلات، لكن تأثيره كان أضعف من ردود الفعل المحلية. وجد العلماء ألف خلية عصبية هابطة من الرأس إلى الجسم وألفي خلية عصبية صاعدة. شكلت هذه المسارات وحدات لمهام محددة مثل التغذية أو تجنب التهديدات. ووفقا لمؤلفي العمل العلمي، فإن الإشارات الهابطة من الدماغ تنسق ردود الفعل، بدلا من إعطاء أوامر مباشرة للعضلات. كشف تحليل المراكز الحسابية العليا عن عدد قليل جدًا من المخرجات المباشرة من مناطق الذاكرة إلى الخلايا العصبية الحركية. عملت المراكز المعرفية للذبابة كإستراتيجيين: فقد راقبوا اتجاه الطيران أو الروائح، لكنهم لم يتدخلوا في آليات الخطوات. لقد ربط علماء الأعصاب هذا الجهاز بفرضيات التحكم الموزعة.
[shesht-info-block number=2]أكمل إنشاء الشبكة العصبية مرحلة طويلة في تشريح الحشرات. لقد وفر حجم البيانات الجديدة إطارًا لفهم تنسيق الجسم دون توجيه مركزي صارم. أظهرت بنية التوصيلات ظهور سلوك معقد من عمل الدوائر المحلية. وستحدد التجارب الإضافية مدى إمكانية تطبيق هذا المبدأ على الأنواع الأخرى.