صحة وجمال

مقتطف من الإلياذة وجدت داخل مومياء مصرية


تقع أوكسيرينخوس على بعد حوالي 190 كيلومترًا جنوب القاهرة، على أحد فروع نهر النيل. وكانت هذه المدينة من أهم مراكز مصر في العصر اليوناني الروماني. ساهم المناخ الجاف والتربة الجافة وعدم وجود مستوطنات لاحقة في موقع المدينة القديمة في الحفاظ على عدد كبير من البرديات التي تحتوي على نصوص يونانية ورومانية والمسيحية المبكرة هناك. بفضل هذا، منذ نهاية القرن التاسع عشر، أصبحت أوكسيرينخوس مكة لأخصائيي البرديات، ومنذ ذلك الحين تم إجراء الحفريات باستمرار هناك. وكما أفاد موقع Arkeonews نقلاً عن وزارة السياحة والآثار المصرية، اكتشفت بعثة أثرية من معهد دراسات الشرق الأدنى القديم بجامعة برشلونة مؤخرًا مجمع دفن متهالك من العصر الروماني (منذ 1600 عام تقريبًا) في أوكسيرينخوس، يتكون من ثلاثة مقابر حجرية تحت الأرض. كان بداخلها أوعية خزفية كبيرة تحتوي على بقايا جثث بشرية محترقة، وتماثيل برونزية وطينية، والعديد من المومياوات في توابيت خشبية مطلية. وكانت المومياوات ملفوفة بقطعة قماش من الكتان مزينة بأشكال هندسية، وكان لبعضها ألسنة ذهبية في أفواهها. وكانت مثل هذه التمائم توضع في فم المتوفى حتى يتمكن من التحدث في الآخرة، خاصة أمام بلاط أوزوريس، إله العالم السفلي المصري. سمح وجود الألسنة الذهبية للعلماء بافتراض أن المدافن تعود لممثلي نخبة المجتمع المحلي. لكن الاكتشاف الأكثر لفتًا للانتباه هو الاكتشاف الذي تم خلال الرحلة الاستكشافية في الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر 2025: اكتشف علماء الآثار على معدة إحدى المومياوات ورق البردي الذي تم وضعه هناك أثناء التحنيط. وفي وقت لاحق، قرر العلماء أن النص المكتوب على ورق البردي كان مقتطفًا من إلياذة هوميروس. بتعبير أدق، هذه هي “قائمة السفن” الشهيرة من بداية المقطع الثاني من القصيدة، والتي تسرد القوات اليونانية التي وصلت إلى أسوار طروادة. وكانت بعثة أوكسيرينخوس الأثرية، في بعثاتها السابقة، قد عثرت بالفعل على ورق البردي داخل المومياوات، لكنها كانت جميعها تحتوي على نقوش سحرية أو طقوسية باللغة اليونانية. ومع ذلك، فإن اكتشاف نص أدبي كلاسيكي تم إدخاله عمدا في عملية التحنيط هو الأول من نوعه في تاريخ علم الآثار.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى