وجد علماء الفلك تفسيرا لجزء من الكتلة “المفقودة” لمجرة درب التبانة

تعتبر المادة المظلمة بعيدة المنال أحد المكونات الرئيسية للكون. ووجوده هو الذي يفسر عادة معدلات الدوران العالية للنجوم والغاز على أطراف المجرات. لا يوجد ما يكفي من المادة المرئية لخلق جاذبية الجاذبية اللازمة. لا يوجد ما يكفي من المادة المرئية لخلق جاذبية الجاذبية اللازمة. على الرغم من أن علماء الفلك قد نظروا منذ فترة طويلة في مساهمات النجوم والغاز بين النجوم وانتفاخ درب التبانة – وهو التجمع الكروي للنجوم المضيئة في مركز المجرة – إلا أن الاحتمال يظل أن هناك احتياطيات كبيرة من المادة الباريونية العادية التي يصعب اكتشافها مباشرة. كان السبب وراء العمل العلمي الجديد هو اكتشاف ثلاثة ضيوف بين النجوم: 1I/Oumuamua، و2I/Borisov، و3I/ATLAS. كان هذا الأخير ذا أهمية خاصة للعلماء: تشير التقديرات إلى أن قلبه يمكن أن يتراوح نصف قطره بين عدة مئات من الأمتار وعدة كيلومترات (مما يجعله أكبر جسم من بين الثلاثة)، وتشير سرعته العالية إلى عمر كبير جدًا – من ثلاثة إلى 11 مليار سنة. ولتقدير عدد سكان هذه الأجسام، أخذ الباحثون في الاعتبار حقيقة اكتشاف 3I/ATLAS. وباستخدام طريقة إحصائية، قمنا بحساب عدد الأجسام المشابهة التي يجب أن تكون موجودة في المجرة حتى يكون واحد منها على الأقل في مجال رؤية علماء الفلك أثناء عمليات الرصد.
وبعد ذلك، على افتراض أن الأجسام بين النجوم لا تشكل قرصًا رقيقًا مثل ذلك الذي تتركز فيه معظم النجوم الشابة، بل بنية أكثر سمكًا، فقد أدرج العلماء العدد التقديري للأجسام بين النجوم في نموذج لمجرة درب التبانة. أتاحت لنا البيانات الواردة من مرصد جايا الفضائي حول دوران النجوم حول مركز المجرة اختبار النموذج. اتضح أن الكتلة الإضافية لهذه الأجسام يمكن أن تقدم بالفعل مساهمة ملحوظة في الجاذبية الإجمالية للمجرة. وأظهرت الحسابات أنه في السيناريو الأكثر احتمالا، مع الأخذ في الاعتبار الأجسام بين النجوم، يقلل تقدير الكثافة المحلية للمادة المظلمة بحوالي 13 بالمائة – من 0.44 إلى 0.38 جيجا إلكترون فولت لكل سنتيمتر مكعب. إذا قبلنا الحد الأقصى المسموح به من هذه الأجسام، المتوافق مع الملاحظات، يمكن أن ينخفض المؤشر إلى 0.24 جيجا إلكترون فولت لكل سنتيمتر مكعب.
[shesht-info-block number=2]ومع ذلك، أشار مؤلفو الدراسة، المنشورة على خادم الطباعة المسبق لجامعة كورنيل، إلى أن هذه التقديرات لا تزال غير مؤكدة. خلاصة القول هي أن أبعاد 3I/ATLAS معروفة تقريبًا فقط. وبما أن كتلة الجسم تعتمد على نصف قطرها المكعب، فحتى التغييرات الصغيرة في الأبعاد المقدرة تؤدي إلى تغييرات كبيرة في الحسابات النهائية. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد العمل العلمي على ثلاثة فقط من التجوال بين النجوم، والذي لا يسمح لنا بعد بالحكم بشكل موثوق على خصائص جميع السكان. ومع ذلك، يمكن للمذنبات والكويكبات بين النجوم أن تلعب دورًا أكبر بكثير مما كان يُعتقد في بنية المجرة. من المفترض أن تساعد استطلاعات السماء الجديدة في اكتشاف المزيد من هؤلاء الزوار في السنوات القادمة. وهذا سيجعل من الممكن توضيح مدى انتشارها وفهم ما إذا كان جزء من كتلة درب التبانة مخفيًا بالفعل في مليارات المسافرين إلى الفضاء.