صحة وجمال

يبدو أن الخوف من حشرجة الأفعى المجلجلة أمر فطري في الحيوانات الأمريكية.


تعتبر حشرجة الأفعى المجلجلة واحدة من أشهر أصوات الطبيعة، لكن علماء الأحياء ناقشوا الغرض منها منذ فترة طويلة. تم الافتراض بأن الصوت يمكن أن يكون بمثابة إغراء للفريسة، أو وسيلة لتخويف العدو بكسر مفاجئ حاد (إشارة ديماتيكية) أو تحذير من السمية (إشارة أبوسيماتيكية). كان اختبار هذه الفرضيات ميدانيًا أمرًا صعبًا لأن فصل الصورة المرئية للثعبان عن الصوت الذي يصدره أثناء المواجهة الفعلية يكاد يكون مستحيلًا. قام مؤلفو الدراسة، التي نشرت في مجلة PLOS One، بطباعة نموذج ثلاثي الأبعاد لأفعى تكساس الجرسية (Crotalus atrox) في وضع التهديد. ولجعل الروبوت واقعيًا، استخدم العلماء أدوات الكيراتين الحقيقية التي تم جمعها من الثعابين الميتة التي سقطت على الطرق المحلية. تم بناء محرك اهتزاز ولوحة من سيارة أطفال يتم التحكم فيها عن طريق الراديو داخل النموذج، مما جعل من الممكن تنشيط الصوت عن بعد في الوقت المناسب. أُجريت التجربة في حديقة حيوانات إل باسو بمشاركة 38 نوعًا من الثدييات والطيور، مقسمة إلى مجموعتين: متماثلة الموطن (لم يتم العثور عليها أبدًا مع الثعابين في الطبيعة، مثل الأسود والميركاتس) ومتعاطفة (تعيش معها في نفس القارة، مثل البوما والبيكاري). ومن المهم أن نلاحظ أن جميع الحيوانات ولدت ونشأت في الأسر، وبالتالي لم يكن لديها أي خبرة شخصية مع الثعابين. تم وضع النموذج بجوار الطعام وتم تقييم رد فعل الحيوانات على مقياس يتراوح من الاقتراب الهادئ إلى الطيران المذعور. أظهرت الاختبارات أن الإشارة متعددة الوسائط (رؤية الثعبان بالإضافة إلى صدع مفاجئ) تخيف الحيوانات أكثر بكثير من مجرد نموذج ثابت. كان الصوت بمثابة عامل مفاجأة حتى بالنسبة للأنواع الأفريقية والآسيوية. ومع ذلك، ظهر الفرق الرئيسي عند مقارنة المجموعتين: أظهرت الحيوانات المتعاطفة من أمريكا الشمالية والجنوبية رد فعل خوف أقوى بكثير، فهربت على الفور أو تجمدت. وخلص مؤلفو العمل العلمي إلى أن الخشخشة نشأت كوسيلة لتخويف أي عدو بضوضاء مفاجئة. لكن بالنسبة للأنواع التي تطورت مع الأفاعي الجرسية، أصبح الصوت في النهاية علامة تحذير صارمة. والخوف منها متأصل على المستوى الجيني، مما يسمح للحيوانات بتجنب اللدغات القاتلة دون الحاجة إلى التعلم من الخبرة.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى