صحة وجمال

يشير تحليل الأسنان الأحفورية إلى وجود صلة بين الإنسان المنتصب وإنسان الدينيسوفان منذ 400 ألف سنة


كان الإنسان المنتصب، أو الإنسان المنتصب، منتشرًا على نطاق واسع في أفريقيا وأوروبا وجنوب شرق آسيا منذ حوالي مليوني سنة. وكان أول القدماء الذين غادروا أفريقيا وانتقلوا إلى غرب آسيا. تشير البقايا الأحفورية إلى أنه بعد استيطانه في الصين وإندونيسيا، عاش الإنسان المنتصب في هذه المناطق لمدة مليون ونصف المليون سنة تقريبًا. لقد لعبت دورًا رئيسيًا في تاريخ التطور البشري، ولكن نظرًا لعمر بقاياها وقيمتها الثقافية، لم يتم الحفاظ على سوى القليل من البيانات الجزيئية أو الجينية، لذلك ظل التنوع السكاني والارتباطات المحتملة بالبشر المعاصرين غير واضح. حتى الآن، كانت البيانات الجزيئية الوحيدة التي تم الحصول عليها من الإنسان المنتصب هي البروتينات المعزولة من سن عمرها 1.77 مليون سنة عثر عليها في جورجيا. ومع ذلك، لا يمكن تتبع الاختلافات الجينية من الأنواع الأخرى بسبب حالة البقايا. قام علماء من معهد علم الحفريات الفقارية وعلم الإنسان القديم التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، مع زملاء من منظمات علمية أخرى، بفحص ستة أسنان للإنسان المنتصب، الذي عاش قبل حوالي 400 ألف عام، والذي تم العثور عليه في الصين. بفضل طريقة أخذ العينات التدميرية الدقيقة، تمكن علماء الحفريات من استخراج بروتينات مينا الأسنان القديمة بنجاح دون الإضرار بالبقايا القديمة. ونظرًا لأن جينات الحمض النووي ترمز للبروتينات المقابلة لها، فإن البيانات تسمح لنا بتقدير الارتباط الجيني للإنسان المنتصب بالأنواع الأخرى. ونشرت الدراسة على الانترنت في مجلة الطبيعة. عند تحليل البروتينات، اكتشف علماء الحفريات القديمة طفرتين تشيران إلى وجود صلة وراثية بين الإنسان المنتصب في شرق آسيا وإنسان الدينيسوفان، الذي تعايش بدوره مع إنسان نياندرتال والإنسان الحديث. الطفرة الأولى لا تتطابق مع أي من أشباه البشر المعروفين، لكنها تؤكد أن بقايا الإنسان المنتصب من ثلاث مناطق في الصين تنتمي إلى نفس المجموعة التطورية. لكن الطفرة الثانية سبق اكتشافها في إنسان الدينيسوفان الذي انقرض منذ حوالي 40-50 ألف سنة. تم العثور على رفاته لأول مرة في أقدم كهف مأهول في ألتاي – كهف دينيسوفا. يشير هذا إلى أن الإنسان المنتصب المتأخر وأسلاف الدينيسوفان تعايشوا وتفاعلوا، بل وتقاسموا النسل لبعض الوقت. وفقًا للدراسات الجينومية، كان لإنسان النياندرتال والدينيسوفان والإنسان الحديث سلف مشترك. لقد قام بنقل ما يصل إلى 8% من المعلومات الوراثية إلى إنسان الدينيسوفان. بعض أجزاء الحمض النووي القديمة هذه محفوظة في جينوم سكان جزر آسيا والمحيط الهادئ المعاصرين. ومن المحتمل أن يكون إنسان دينيسوفان قد تلقى الطفرة المكتشفة من الإنسان المنتصب، الذي عاش في نفس المناطق منذ مئات الآلاف من السنين. يتوقع العلماء أن تساعد الدراسات الإضافية لهذا النوع في توضيح القضايا المتعلقة بتطوره وتنوعه السكاني وتفاعله مع الأشخاص القدماء الآخرين.

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى