علوم وتكنولوجيا

تريد أن تعيش إلى الأبد؟ هناك أسئلة رئيسية يجب مواجهتها أولاً

يواجه المليارديرات، رغم كل أموالهم، حدًا عاديًا واحدًا: الموت. بغض النظر عن المبلغ الذي تنفقه، بغض النظر عن عدد الأطباء الذين توظفهم، لا يمكنك الهروب من اللحظة التي تتوقف فيها عن الوجود. وربما كان ذلك حتى الآن.

كما نورد هنا، قامت شركة ناشئة تدعى Nectome بتطوير تقنية للحفاظ على البنية الفيزيائية للدماغ في الدقائق التي تلي الموت. تم اختباره حتى الآن على الخنازير ولكن سيتم تقديمه قريبًا للبشر، والفكرة هي أنه يمكن استخدامه لإعادة بناء “الشبكة العصبية” في الدماغ، وهي خريطة ثلاثية الأبعاد لبنيته – وبذلك توفر طريقًا إلى القيامة.
لكي نكون واضحين، ليس لدينا أي فكرة عن كيفية خلق وعي عامل من الشبكة العصبية، ولا ما إذا كان من الممكن القيام بذلك على الإطلاق. وبينما نستكشف هنا، يظل الوعي لغزًا عميقًا – مكتملًا بـ “المشكلة الصعبة” الشهيرة – التي ما زلنا في بداية فهمها.

إلى جانب مشكلة الوعي العلمية، هناك أسئلة: هل يمكن إعادة إنشاء الدماغ رقميًا على جهاز كمبيوتر، أم أنه يجب أن يكون بيولوجيًا؟ وحتى لو نجحنا في حل هذه المشكلات، فلا تزال هناك عقبات قانونية، حيث تتطلب تقنية نكتوم أن يخضع الشخص للوفاة بمساعدة طبية، وهو أمر غير قانوني في معظم أنحاء العالم. ومع ذلك، ولأن نكتوم يعد بالحفاظ على بنية الدماغ إلى أجل غير مسمى، فإن أي شخص يقبل عرضه يجب أن يأمل فقط في حل هذه المشاكل ذات يوم، حتى لو لم يتم حلها في المستقبل البعيد. وبافتراض أن ذلك ممكن بالفعل، فقد يجد عملاء Nectome أنفسهم يستيقظون بعد قرون من وفاتهم.

أم أنهم سوف؟ من الناحية الفلسفية، ليس لدينا أي وسيلة لمعرفة ما إذا كان الكيان الذي نشأ من نسخة من دماغ يحتضر سيكون استمرارًا لمالكه الأصلي، حتى لو كان الكيان يعتقد أنه كذلك. ومن الناحية العملية، قد يترك أحفادنا الأدمغة دون إحيائها. مع أخذ كل ذلك في الاعتبار، تظل الحقيقة هي أن أي شخص يخضع لإجراءات Nectome قد يضع نفسه على طريق الخلود. وربما تكون الطريقة التي نبدأ بها في التعامل مع هذا الأمر هي المشكلة الأصعب على الإطلاق.

المواضيع:

فريق التحرير

يضم فريق التحرير نخبة من الصحفيين المحترفين بقيادة رئيس التحرير أحمد الكعبي، الذي يمتلك خبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام. حصل على تعليم جامعي عالٍ في تخصص الإعلام، وشارك في إدارة وتحرير العديد من المنصات الإخبارية، مع التركيز على المهنية والدقة في نقل الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى